تذكار سجود المجوس للطفل يسوع

تذكار سجود المجوس للطفل يسوع

لَمَّا وُلِدَ يَسُوعُ في بَيْتَ لَحْمِ اليَهُودِيَّة، في أَيَّامِ المَلِكِ هِيرُودُس، جَاءَ مَجُوسٌ مِنَ المَشْرِقِ إِلى أُورَشَلِيم، وهُم يَقُولُون: “أَيْنَ هُوَ المَوْلُودُ مَلِكُ اليَهُود؟ فَقَدْ رَأَيْنَا نَجْمَهُ في المَشْرِق، فَجِئْنَا نَسْجُدُ لَهُ”. ولَمَّا سَمِعَ المَلِكُ هِيرُودُسُ ٱضْطَرَبَ، وٱضْطَرَبَتْ مَعَهُ كُلُّ أُورَشَلِيم.  فَجَمَعَ كُلَّ الأَحْبَارِ وكَتَبَةِ الشَّعْب، وسَأَلَهُم: “أَيْنَ يُولَدُ المَسيح؟”. فَقَالُوا لَهُ: “في بَيْتَ لَحْمِ اليَهُودِيَّة، لأَنَّهُ هكَذَا كُتِبَ بِٱلنَّبِيّ: وأَنْتِ يَا بَيْتَ لَحْمُ، أَرْضَ يَهُوذَا، لَسْتِ الصُّغْرَى بَيْنَ رُؤَسَاءِ يَهُوذَا، فَمِنْكِ يَخْرُجُ رَئِيسٌ يَرْعَى شَعْبِي إِسْرَائِيل”. حِينَئِذٍ دَعَا هِيرُودُسُ المَجُوسَ سِرًّا، وتَحَقَّقَ مِنْهُم زَمَنَ ظُهُورِ النَّجْم. ثُمَّ أَرْسَلَهُم إِلى بَيْتَ لَحْمَ وقَال: “إِذْهَبُوا وٱبْحَثُوا جَيِّدًا عَنِ الصَّبِيّ. فَإِذَا وَجَدْتُمُوه، أَخْبِرُونِي لأَذْهَبَ أَنَا أَيْضًا وأَسْجُدَ لَهُ”. ولَمَّا سَمِعُوا كَلامَ المَلِكِ ٱنْصَرَفُوا، وإِذَا النَّجْمُ الَّذي رَأَوْهُ في المَشْرِقِ عَادَ يَتَقَدَّمُهُم، حَتَّى بَلَغَ المَوْضِعَ الَّذي كَانَ فيهِ الصَّبِيّ، وتَوقَّفَ فَوْقَهُ. فَلَمَّا رَأَوا النَّجْمَ فَرِحُوا فَرَحًا عَظِيمًا جِدًّا. ودَخَلُوا البَيْتَ فَرأَوا ٱلصَّبِيَّ مَعَ مَرْيَمَ أُمِّهِ، فَجَثَوا لَهُ سَاجِدِين. ثُمَّ فَتَحُوا كُنُوزَهُم وقَدَّمُوا لَهُ هَدَايَا، ذَهَبًا وبَخُورًا ومُرًّا. وأُوْحِيَ إِلَيْهِم في الحُلْمِ أَلاَّ يَرْجِعُوا إِلى هِيرُودُس، فَعَادُوا إِلى بِلادِهِم عَنْ طَرِيقٍ آخَر.
قراءات النّهار: تذكار سجود المجوس للطفل يسوع: رؤيا 21: 9-10، 21-27 / متّى 2: 1-12

التأمّل:

في 28 كانون الأوّل من كلّ سنة، نستذكر سجود المجوس للطّفل يسوع.

حين وصل المجوس أمام الربّ سجدوا و”فتحوا كُنُوزَهُم وقَدَّمُوا لَهُ هَدَايَا، ذَهَبًا وبَخُورًا ومُرًّا”.

هذه الهدايا رأى فيها شرّاح الكتاب المقدّس رموزاً لملوكيّة الربّ يسوع (الذهب) ولألوهيّته (البخور) ولمسيحانيّته (المرّ الّذي يطيّب به الميّت).

ولكن، هذه الهدايا تمثّل أيضاً كلّ ما يستعبد الإنسان في هذه الدنيا فهو، عامّةً، يخضع لإغراء المال (رمزيّة الذهب) أو يؤلّه أشياءَ كثيرة في هذه الدنيا (رمزيّة البخور) أو يستسلم لشهواته (الطيب أو المرّ كرمز للإغراء).

ففي هذا اليوم، ضع أمام الربّ كلّ ما يبعدك عنه في هذه الحياة وضعه في خدمته فيتبارك ويصبح أداة خير لك ولمن حولك!

الخوري نسيم قسطون – 28 كانون الأوّل ٢٠١٥

 

8 تعليقات

اترك رد