بعض عجائب سيدة الغسّالة قديماً وحديثاً

1- أعجوبة جرت لجورج فؤاد سركيس عبدو من رعية سيدة الغسّالة . أمّه: روزالين ابراهيم الخوري. جورج عمره سنتان واربعة اشهر، مَسْكِنُ والديه الحازمية بيروت مؤقتاً، ملك خليل قديس قرب كنيسة مار بطرس وبولس لأن والده جندي. مرض جورج بالسلل في الرابع من شهر تشرين الاول . بقي في البيت ثلاثة ايام، نُقل الى الطبيب ادوار صعب، المختصّ بمعالجة الاطفال . بعد الفحص قال: إنه مصاب بداء الشلل، وكان هذا الداء منتشراً في بيروت وضواحيها، يجب إدخاله مستشفى الكرنتينا لانه مرض مُعْدٍ، ويمكن أن يؤثّر باخوته في البيت . نُقل الى الكرنتينا ، بقي فيه خمسة ايام، بعد فحوصات دقيقة ، اجراها الطبيب جوزف فرحات المختصّ بالشلل. سطّر تقريراً رسمياً أن الولد مصاب بداء الشلل وهو مرض خَطِر يجب حجر الطفل في المستشفى حتى يشفى. عرفت وزارة الصحة بالامر فبعثت من طهّر بيت والدَي الطفل ، وأوجبوا فصل اخواته عنه، ومراقبتهم. وبعد خمسة ايام أخرى امضاها الطفل جورج قيد المعالجة الدقيقة والمستمرة لم يستفد شيئاً بل ازدادت حالته سوءاً، فاخرجه والداه ونقلاه الى البيت، وهو مصاب بشلل عام في ظهره ورجليه . فقط يحرك يديه تحريكاً جزئياً. في 11 تشرين الاول سنة 1971 أُدخل مستشفى القرطباوي. فحصه الطبيب عوّاد المختص بهذه الامراض، وحكم بأن داءه مستعص واعطى شهادة بذلك، وانه لا يستطيع المباشرة بمعالجته الاّ بعد 15 يوماً. أعيد الولد الى البيت على امل أن يُرجَع الى المستشفى في 17 تشرين الاول 1971 . لكن والديه أبيا معالجته الاّ عند سيدة الغسّالة في القبيات . فحملاه اليها، وزيّح كاهن الرعية الصورة العجائبية على نيته، فأخذ يتحسن. وبعد اسبوع حضر عمّه جوزف وزوجته واولادهما الثلاثة ومعهم الطفل جورج المشلول في 16/10/1971 وطلبوا كاهن الرعية الخوري يوحنا حبيب الى الكنيسة ليعطيهم شمعاً عسلياً ليضاء امام صورة العذراء. حضر الكاهن وقرأ على رأس الطفل انجيل المخلّع، وهو لا ينفكّ عن البكاء. وبعد الزيارة عادوا بالطفل الى البيت، وما بقي قليلاً في حضن أمّه حتى اخذ يحرّك رجليه، ثم يندفع من الحضن الى الارض، ثم من الارض أخذ يحاول المشي. فسُوعد بيده قليلاً ثم كمّل شوطه ماشياً، ثم تابع خطواته وقتاً اطول. فهلّلوا للعذراء ام العجائب ، وذاع خبر الاعجوبة في الرعية ثم في كل البلدة، فنُوّرت الكنيسة مساء تلك الليلة على نيّته وشكراً للعذراء التي تتكرم بمراحمها على من يطلبون منها بقلوب خالصة. تم ذلك يوم الاحد 17/10/1971. اجل إن العذراء سيدة الغسّالة لا تخيّب طلب من يلجأون اليها بايمان وحرارة ، فاليها توجهوا.

 

2- اعجوبة جرت لماري بنت يوسف الشدياق من رعية السيدة على الوجه التالي: ماري يوسف الشدياق ، من رعية سيدة الغسّالة، طالبة في السنة لاولى للبكالوريا، عمرها ست عشرة سنة. اصيبت بمرض في عينها Miopie فاقعدها عن الدراسة، وبات اليأس يتآكل نفسها. فحملها والدها الى الطبيب في طرابلس( ابو رستم)، فحصها واعطاها الادوية اللازمة، وزوّدها بنظارتين. لكنّ الدواء لم ينفع ، ولا النظارتان . عُرِضَتْ على كلٍّ من الاطبّاء: نخله الشماس، أنطوان علم، وصفا لها العلاجـات لكنّها كانت عقيمة. ثم نقلها الى بيروت الى البروفسّور كميل باز، فعالجها كزملائه، ووصف الادوية ، كلها استعملت حسب التعليمات ولم يُجْدِ واحدٌ منها. دبّ اليأس الى قلبها، وهي فتاة طالبة المستقبل، تفكر بما  سيحلّ بها اذا فقدت عينها، فالموت أفضل لديها. الاّ انها لم تُعدم العزم والايمان، فلجأت الى سيدة الغسّالة وطلبت اليها بحرارة وايمان، شفاء ما عجز الطبُّ عنه. يوم الخميس 4/11/1971 بينما كانت جالسة في صفّها وهي كالاعمى لا تبصر شيئاً حتى الاستاذ، وفي غمرة حزنها وهمّها، شعرت بغمامة كثيفة تنصبّ من رأسها وعلى عينيها، فشعرت كأنها فقدت بصرها تماماً. فبكتْ في سرّها يأساً. وما هي الاّ دقائق حتى شعرت كأن حياة جديدة تدبّ الى عينيها، واحسّت بارتياح شديد في عروقها، فرفعت النظارات فاذا بها ترى الاستاذ واللّوح، وادقّ ما يُكتب عليه من حروف فمجّدت الله والعذراء في سرّها ولم ترد أن تكشف امرها لرفيقاتها لكنّهن لحظن البهجة علت جبينها، وعرفن السبب، فشاركنها فرحها. عند المساء عُدن الى بيوتهنّ سبشرن برحمة العذراء الى رفيقتهنّ ماري الشدياق وشفاء ما يعجز الطبّ عنه. انه الايمان والثقة بام الله سيدة الغسّالة العجائبية . أعلنت الاعجوبة في 17/11/1971 اول احد من تشرين الثاني.

 

3- اعجوبة جرت لحنا رزق لحود رحمه من بشري قصّها لكاهن رعية سيدة الغسّالة 16/8/1973.  انا حنا رزق لحّود من بشري عمري 33 سنة والدتي سيلانه ليشا كيروز من بشري ايضاً. اصابني ألمّ في رأسي منذ 22 سنة ، اي 1951 . في بدايته كان ألماً محتملاً عولج مراراً ولم أنل نتيجة. منذ سنة ونصف اصبح لا يطاق. راجعت الطبيب المختصّ جدعون محاسب من غوسطا وهو يختصّ بألم الرأس وبروفسّور في الشرق الاوسط، في أوتيل ديو. وبعد الفحص حكم عليّ باجراء عملية . اجريت العملية في 22/آب/1971 في رأسي، بقيت نحو عشرين يوماً في المستشفى ثم خرجت على غير نتيجة ، لا بل زاد عليّ وجع رأسي. وبعد اربعة اشهرٍ أجرى لي الطبيب نفسه وفي نفس المستشفى عملية في الدماغ، بقيت عشرين يوماً ايضاً ولم أستفد شيئاً . خرجت وبقيت في البيت أقاسي أمَرّ الآلام في رأسي، وبعد مدّةٍ قررت الدخول الى الجامعة الاميركية لاجراء جلسات كهربائية، بقيت فيها 75 يوماً. كانت النتيجة مخفّفة قليلاً للوجع. عدت الى البيت، فعادني الوجع السابق على اشدّه . ثم عدت الى اوتيل ديو بقيت فيه 15 يوماً. طلب الي الحكيم اجراء عملية بوضع قسطل في الدماغ، فاستهولت الامر . وعدت القي بأمري الى العذراء قائلاً: يا عذراء ! شو بدّو يعمل الحكيم ، انت دبري أمري، ومستعدّ ازورك، وأُقدّم لك ما استطيع تقديمه، ثم رقدت قليلاً عشية تلك الليلة. وفي الصباح دخلت زوجتي غرفتي فوجدتني راقداً، وبعد قليل افقت واستدعيت الزوجة وقلت لها : يا امرأة! جاني الهام من سيدة الغسّالة إنّو بدها تغسِل لي رأسي من الخطيّة ومن المرض، ولا اريد أن اعمل عملية أبداً، وإنّي متكل عليها، والألم أخذ يخفّ رويداً رويداً منذ ذلك الوقت. لقد مضى عليّ 21 يوماً بعد خروجي من المستشفى ولم أشعر بألم وتيقّنت انني شُفيت. فنذرت أن اجمع بعض الدراهم انا وزوجتي من المحسنين واقدّم قسماً لسيدة الغسّالة وقسماً لمار جرجس، و ها انا حاضر مع زوجتي وطفليّ لافي بنذري واشكر السيدة على نعمتها عليّ.

حنا رزق لحود رحمه

وبالفعل رأيت الرجل المذكور معافىً وقصّ عليّ مصيبته بوعي وثقة. فصلّبت على رأسه وغسلته له بالماء المبارك وزيّحتُ صورة سيدة الغسّالة على نيّته معافىً، فشكراً لله وللعذراء مريم.

 

4- أعجوبة قديمة جرت لاديب بن يوسف النجار المعلم الكبير وذلك في تشرين سنة 1927 . أديب يوسف النجار من القبيات_ حي الذوق، مولده سنة 1919 ظهر في هذه الدنيا كتلة لحمية بين ذراعي والدته وعل سريره. جُنّ والده، كيف يكون ذلك وهو الطفل الوحيد بين أَخَوَاتِه. بلغ من العمر  خمس سنوات ولم تتغيّر احواله. راجع عدّة اطباء، فقرروا أن يُجفصَنَ جسمه كله مدّة ثلاثة اشهر عساه يعود طبيعياً. لكن من غير تأكيد. فعزّ على والدِه أن يلقى وحيدُه هذا العذاب وهو في هذه السنّ عاد به الى البلدة، وذلك في تشرين سنة 1927 وكان وكيل وقف سيدة الغسّالة مخول جروج خطار يشغِّلُ لسقف هذه الكنيسة. حمّل المعلّم يوسف النجّار عدّة النجارة لأحد العمّال وحمل ابنه اديب بين ذراعيه واتى به هذه الكنيسة سيدة الغسّالة وكانت ارضها على التراب، وجدرانها بدون تلييس، وألقاه أمام صورة العذراء على الارض، واشترك مع سائر المعلمين ونذر أن يواصل العمل مجاناً ما دام في الكنيسة شغل. اشتغل اليوم الاوّل وابنه ملقى على الارض بين التراب والحصى، ثم اكمل في اليوم الثاني. وكان من اعلى التكنة يضرب المسمار تارة وينظر الى ابنه تارة أخرى. وحوالى الساعة العاشرة قبل الظهر، التفت المعلّم يوسف من مكانه . فأخذ يدور بعينيه من اعلى الحائط مفتّشاً عنه هنا وهناك . فرآه قد حبا على يديه ورجليه ووصل الى حائط الكنيسة حيث وقف وأخذ يسير على رجليه مستنداً الى الحائط . فهتف الوالد من اعلى صوته، يا جماعه! يا معلمين! ابني شُفي ابني صّحّ! انظروه يمشي الى الحيط . فانحدر على الفور الى حيث ابنه، وتبعه كل المعلمين والعمّال، وأخذ بين يديه صورة العذراء يقبلها ويشكرها، وينتقل مقبلاً ابنه المعافى، يشاركه الجميع الشكر والصلاة. واديب هذا اصبح ربّ بيت وله عيلة كبيرة .

 

5- اعجوبة جرت على ميلاد يوسف المكاري – زغرتا. عمره 43 سنة مولده سنة 1923. في 24 آب 1967 حضر الى كنيسة سيدة الغسّالة المدعو ميلاد يوسف المكاري من زغرتا . ليزورها ويقصّ عليّ عجيبة اجرتها عليه سيدة الغسّالة انا الخوري يوحنا حبيب البيسرى خادم الرعية . قال:انا ميلاد يوسف المكاري من زغرتا عمري 43 سنة ، ولدت سنة 1923 أصبت بمرض القرحة منذ خمسة عشر عاماً. عرضت نفسي على اطباء عديدين في طرابلس وبيروت ولم يستطيعوا شفائي . ومنذ سنة ونصف من تاريخ 24 آب 1967 نذرت أن ازور سيّدة الغسّالة ، فزرتها بالفعل ، ودهنت من زيتها مكان الداء . وبالفعل، شفتني وعدت اشتغل على الكميون كسابق عادتي ، فاتيت الآن ازورها لأقدّم لها ماية وخمسين ليرة لبنانية وتنكة زيت واشكرها على نعمتها العظيمة معي. وإني لن انساها من ثمرة اتعابي طالما أنا حيّ. السلام على اسمها.

ميلاد يوسف المكاري

 

6- اعجوبة جرت لغسّان ابراهيم سماحة من القبيات . يوم الجمعة اوّل تشرين الثاني 1974 عيد جميع القديسين، يركب غسّان سماحة، سيارة الزموبيل لوالِدِه الساعة الحادية عشرة ليلاً، يسير بسرعة قصوى على طريق خلده، بيروت، وفيما هو يسبر على هذه الحالة شعر بغشاوة سوداء على عينيه ، فضاع ولم يعد يعرف اين يتوجّه، وضاعت ميزانية السيارة. وفي هذه الغفلة من العقل هتف: يا سيدة الغسّالة نجّيني! . اصطدمت السيارة بعمود كهرباء ضخم قائم على اربع زوايا ، فقصّتهُ السيارة كما تقطع السكين خيارة، وسُحقت السيارة بكلّيها على ظهرها. أمّا غسّان فلم يشعر بنفسه الاّ وهو واقف بقريها كالخفر، ولم يُصَب بأذَّى. لا خمش ولا رضّه، ولا جرح. مرّ به بعض الناس سألوه: ماذا جرى لصاحب هذه السيارة، هل بقي احد من الركاب على قيد الحياة ؟ فقال لهم: انا صاحبها ،ولم أصب بأذى. فتعجب جميعهم، وبهتوا كيف تمكن من النجاة بعد هذا الحادث المريع.

أخذ غسّان الى الطبيب، فحصه مراراً، وصوره، فلم يجد فيه ادنى عطل جسدي في الداخل او في الخارج. هكذا نجته سيدة الغسّالة عندما ناداها، فجذبته من بين براثن الموت وأوقفته حارساً على السيارة، وبرهاناً صارخاً على قدرتها وحنانها. هذا القول من فم غسّان ابراهيم سماحة نفسه.

الخوري يوسف حنا

 

7- اعجوبة سيّدة الغسّالة مع مطانيوس جبور في سان بولو البرازيل. 12/11/1975  . مطانيوس جبور من القبيات ، رعية الذوق، بعث برسالة مؤرخة التي نالها في 12/11/1975 يخبر فيها بالاعجوبة التي نالها من سيدة الغسّالة بعد مرضٍ في رئتيه عجز الاطباء عن شفائه. متنقلاً من مستشفى الى آخر في سان بولو- البرازيل. مرضه كان سرطاناً في الرئتين ، بدرجة ثالثة، يعني تجاوز هذه الدرجة هو الموت. استخدم كل وسائل الطبّ، والادوية، فلم تنجح به، حتى الحريق على الكهرباء لم يُفده. بعد هذه العلاجات الطويلة والصارمة، قُطع الامل منه واعيد الى البيت وهو بحالة اليأس الكامل. لم يبق له الاّ طبيب واحد وهو “سيدة الغسّالة” . انها بعيدة عن البرازيل، لكنّ شفاعتها تشمل العالم كلَّه. ومن البرازيل، نادى سيدة الغسّالة: لم يبق لي غيرك. اذا شفيتني ، اني أَعِدَ أن ازورك في القبيات_ لبنان واعمل واجبي معك. على هذا الايمان ثَبَتَ، وواصل الطلبات. وكلُّ يومٍ يمرّ بعد تلك المناداة كان يشعر بتحسّن، وبنشاط خفّي يدبّ في جسمه، وبعد نحو اسبوعين، فراجع الطبيب نفسه الذي قطع الامل من شفائه ، فحصه فلم يصدّق أذنيه، فحوّله على الاشعة، واخرج الضورة فوجد الرئتين سالمتين تماماً، فاستولى العجب عليه وقال له: إن يداً الهية مُدّت اليك وشفتك وبغير القدرة الالهية لا يمكن للطبّ ان يشفيك. علم الاقرباء والاصحاب والجيران بهذه الاعجوبة بعد أن بكوه وأسفوا على شبابه، فاخذوا يهنئونه بزيارته شخصياً او بالتلفون او ببطاقات بريدية . وقد طلب اليّ برسالة خاصّة أن أعلن عطف العذراء عليه ليعرف الجميع أن سيدة الغسّالة هي مع ابنائها أنَّى حلّوا وارتحلوا. عن رسالة خاصّة من مطانيوس جبور نفسه من البرازيل في 5/2/1977

8- اعجوبة السيدة جرت لرجلين من البهلونية – عكار.  في شهر آذار من سنة 1948 ايّام الصيام الكبير، بينما كنت في كنيسة السيدة اتهيّأ للقيام بصلاة المساء، وصل رجلان مسلمان من قرية البهلونية- عكار. وقال احدهم: يا بونا! هذا الرجل ، مشيراً  الى رفيقه، سرق لي كبش غنم، وينكر انه سرقه، فأتيت لأحلفه بالسيدة. “فاذا بتريد حلّفه”. دخل السارق الكنيسة، اما صاحب الكبش فلم يُرد الدخول، مؤمناً بأن مجرد حلِف اليمين ، يصله حقَّه بدون دخول الكنيسة. أمّا السارق فدخل.أخذتُه الى السكرستيا، ونبّهته بأنّ اليمين مُضِرّ اذا كان سارقاً. والله يكره الكذب، فأكّد لي انه لم يسرق شيئاً.  عندئذٍ لبست الدرع والبطرشيل، ووضعت صورة العذراء على المذبح، وأضأت شمعتين، وقلت له: تقدّم الى المذبح، فخطا الى الأمام واضعاً رجله الاولى على اول درجة الخورس، والرجل الثانية بقيت على ارض الكنيسة وجَمَدَ ولم يعد يتمكن من التحريك. فقلت له : تقدّم ! ما بك ؟ فقال: بصوت مترجرج، مرتجف، يا بونا ! دَخيلك، ما عدت اقدر أتحرّك. دَخيلك فكّني؛ أنا سرقت الخروف. فبصقت على كفّي، وصفعته بكل قواي كفًّا، أماله الى الجهة الثانية ؛ وناديت على صاحب الخروف قائلاً : تعال ، حقّك بقلب هذا الرجل ، لقد أقرّ بالسرقة. لقد ثمِّن الخروف بليرة ونصف ذهبية، فاضطرّ السارق أن يدفعها لصاحب الحق. وهكذا كشفت العذراء بقدرتها حقّ البريء وقاصّتِ الكذاب بتسميره في مكانه .

 

9- اعجوبة جرت على عم يوسف خليل عماد من عندقت – عكار .  في شهر ايّار 1932 حضر الى بيتي يوسف خليل عماد من بلدة عندقت – عكار ، مع عمّه . قال لي يوسف : لي حساب دين مع عمي وهو ينكر هذا الحساب. فطلبت اليه اليمين في سيدة الغسّالة.  توجّهنا كلنا الى السيدة، وبعد أن أنذرت المنكر من سوء عاقبة اليمين فلم يأبه . عند ذلك احضرت الانجيل والصليب، جعلتهما على طاولة اما المذبح وقلت للمنكر: ضع يدك على الانجيل واحلف به بالصليب بأن ليس لابن اخيك حساب عليك. فما كاد يتلفّظ بهما حتى شُلّ لسانه واخذ يتعتع ولم يفهم كلامه. فقال يوسف خليل عماد : ” خَلَص ، لا بقى تكمّل ، حقي عندك ، السيدة بينته”. وسبق ليوسف خليل عماد، انه عندما وصل الى بوّابة السيدة الخارجية، اخذ ” يُدَحْبي ” على الارض الى باب الكنيسة. ثم دخلها ووضع في صندوقها بعض الدراهم وقال: هذه قيمة اليمين يا سيدة الغسّالة. وعاد عمُّه فدفع له ما انكره سابقاً. ولقد اجرت العذراء واحدة فواحدة، لما استوعبها مجلّد خاص .رزقنا الله شفاعتها، وحمايتها وطننا لبنان.

                                                                                                                                                                     الخوري يوحنا الحبيب

اترك رد