الخميس الثامن من زمن العنصرة

الخميس الثامن من زمن العنصرة

كانَ يَسُوعُ يُخْرِجُ شَيْطَانًا أَخْرَس. فَلَمَّا أَخْرَجَ الشَّيْطَانَ تَكَلَّمَ الأَخْرَس، فَتَعَجَّبَ الجُمُوع.وَقالَ بَعْضُهُم: “إِنَّهُ بِبَعْلَ زَبُول، رَئِيسِ الشَّيَاطِين، يُخْرِجُ الشَّيَاطِين”. وَكانَ آخَرُونَ يَطْلُبُونَ مِنْهُ آيَةً مِنَ السَّمَاءِ لِيُجَرِّبُوه.أَمَّا يَسُوعُ فَعَلِمَ أَفْكَارَهُم وَقَالَ لَهُم: “كُلُّ مَمْلَكَةٍ تَنْقَسِمُ عَلى نَفْسِها تَخْرَبْ، فَيَسْقُطُ بَيْتٌ عَلَى بَيْت.وَإِنِ ٱنْقَسَمَ الشَّيْطَانُ أَيْضًا عَلَى نَفْسِهِ، فَكَيْفَ تَثْبُتُ مَمْلَكَتُهُ؟ لأَنَّكُم تَقُولُون: إِنِّي بَبَعْلَ زَبُولَ أُخْرِجُالشَّيَاطِين.وَإِنْ كُنْتُ أَنا بِبَعْلَ زَبُولَ أُخْرِجُ الشَّيَاطِين، فَأَبْنَاؤُكُم بِمَنْ يُخرِجُونَهُم؟ لِذلِكَ فَهُم أَنْفُسُهُم سَيَحْكُمُونَعَلَيكُم.أَمَّا إِنْ كُنْتُ أَنَا بِإِصْبَعِ اللهِ أُخْرِجُ الشَّيَاطِين، فَقَدْ وَافَاكُم مَلَكُوتُ الله.عِنْدَمَا يَحْرُسُ القَوِيُّ دَارَهُ وَهُوَ بِكَامِلِ سِلاحِهِ، تَكُونُ مُقْتَنَيَاتُهُ في أَمَان.أَمَّا إِذَا فَاجَأَهُ مَنْ هُوَ أَقْوَى مِنْهُ وَغَلَبَهُ، فَإِنَّهُ يُجَرِّدُهُ مِنْ كَامِلِ سِلاحِهِ، الَّذي كَانَ يَعْتَمِدُ عَلَيْه، وَيُوَزِّعُغَنَائِمَهُ.مَنْ لَيْسَ مَعِي فَهُوَ عَلَيَّ، وَمَنْ لا يَجْمَعُ مَعِي فَهُوَ يُبَدِّد”.

قراءات النّهار:أعمال الرّسل 17:  1-12  / لوقا11: 14-23

التأمّل:

هل أنت قويّ كفاية؟!

فكّر جيّداً قبل أن تجيب!

إن قلت نعم فما هو مصدر قوّتك؟ وإن كان مصدر قوّتك ذاتك فأنت لست بقويٍّ بتاتاً وأنت عرضةٌ للسقوط في فخّ التجارب…

إن قلت لا… فعليك أن تسأل ذاتك: “لماذا؟”… فهل علاقتك بالله ضعيفة أو أنت من الّذين يشكّون في قدرتهم، إن كانوا مؤمنين، على المواجهة؟!

هذا التفكير يقودنا إلى جوهر النصّ وهو أنّ مصدر قوّتنا الأوّل والأخير هو الله ولا قوّة لنا بتاتاً من دونه أو بعيداً عنه!

فهل ستقبل بعرض الشراكة الّذي عرضه يسوع في آخر نصّ اليوم أو ستنفصل عنه وتغرق في وهم قوّتك الذّاتيّة؟!

الخوري نسيم قسطون –12تمّوز2018

 

اترك رد