الجمعة السابع من زمن العنصرة

الجمعة السابع من زمن العنصرة

أَرادَ عَالِمُ التَوْرَاةِ أَنْ يُبَرِّرَ نَفْسَهُ، فَقَالَ لِيَسُوع: «وَمَنْ هُوَ قَريبِي؟». فَأَجابَ يَسُوعُ وَقَال: «كانَ رَجُلٌ نَازِلاً مِنْ أُورَشَلِيمَ إِلى أَرِيحَا، فَوَقَعَ في أَيْدِي اللُّصُوص، وَعَرَّوهُ، وَأَوْسَعُوهُ ضَرْبًا، وَمَضَوا وَقَدْ تَرَكُوهُ بَيْنَ حَيٍّ وَمَيْت. وَصَدَفَ أَنَّ كَاهِنًا كَانَ نَازِلاً في تِلْكَ الطَّرِيق، وَرَآهُ، فَمَالَ عَنْهُ وَمَضَى. وَمَرَّ أَيْضًا لاوِيٌّ بِذلِكَ المَكَان، وَرَآهُ، فَمَالَ عَنْهُ وَمَضَى. ولكِنَّ سَامِرِيًّا مُسَافِرًا مَرَّ بِهِ، وَرَآهُ، فَتَحَنَّنَ عَلَيْه، وَدَنَا مِنْهُ، وَضَمَّدَ جِرَاحَهُ، سَاكِبًا عَلَيْها زَيْتًا وَخَمْرًا. ثُمَّ وَضَعَهُ عَلَى دَابَّتِهِ، وَذَهَبَ بِهَ إِلى الفُنْدُق، وٱعْتَنَى بِهِ. وفي الغَد، أَخْرَجَ دِينَارَينِ وَأَعْطاهُمَا لِصَاحِبِ الفُنْدُق، وَقَالَ لَهُ: إِعْتَنِ بِهِ، وَمَهْمَا أَنْفَقْتَ فَأَنَا أُوفِيكَ عِنْدَ عَوْدَتي. فَمَا رَأْيُكَ؟ أَيُّ هؤُلاءِ الثَّلاثَةِ كَانَ قَريبَ ذلِكَ الرَّجُلِ الَّذي وَقَعَ في أَيْدِي اللُّصُوص؟». فَقَالَ: «أَلَّذي صَنَعَ إِلَيْهِ ٱلرَّحْمَة». فَقَالَ لَهُ يَسُوع: «إِذْهَبْ، وٱصْنَعْ أَنْتَ أَيْضًا كَذلِكَ».

قراءات النّهار: أعمال الرّسل 15 : 13-21  / لوقا 10 : 29-37

التأمّل:

تقدّم الكنيسة هذا المثل للعالم كنموذج عن الرحمة التي لا يمكن ان تحدّها جدران التمييز العرقي أو الاجتماعي أو اللغوي او الدينيّ…

كما تقدّمه كمحفّزٍ للناس كي لا يكتفوا إيمانيّاً بالطقوس أو بالصلوات فيما يهملون الرحمّة التي يعطيها الربّ يسوع أولويّةً مطلقةً في تعليمه خاصّةً حين أكّد ما سبق للنبي هوشع أن ذكره وهو: “أريد رحمةً لا ذبيحةً” (هوشع 6:  6؛  متى 12:  7).

مجتمعنا تشوبه الكثير من أسباب التفرقة ولذا يشكّل هذا المثل دعوةً له ليجدّد في داخله أسس المحبّة والتعاضد الإنسانيّ المبنيّ على الإخاء في الله…

ما يوحّدنا كأبناء لله أكثر بكثير ممّا يفرّقنا خاصّةً أنّنا موحّدون في الولادة وفي الموت وفي الدعوة إلى الحياة الأبديّة… فهل سننفتح اكثر على بعضنا البعض؟!

الخوري نسيم قسطون – 6 تموز 2018

 

اترك رد