الخميس السّابع من زمن العنصرة

الخميس السّابع من زمن العنصرة

إِذَا عَالِمٌ بِالتَّوْرَاةِ قَامَ يُجَرِّبُ يَسُوعَ قَائِلاً: “يا مُعَلِّم، مَاذَا أَعْمَلُ لأَرِثَ ٱلحَياةَ الأَبَدِيَّة؟”.
فَقَالَ لَهُ: “مَاذَا كُتِبَ في التَّوْرَاة؟ كَيْفَ تَقْرَأ؟”.
فَقَالَ: “أَحْبِبِ ٱلرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَكُلِّ نَفْسِكَ، وَكُلِّ قُدْرَتِكَ، وَكُلِّ فِكْرِكَ، وَأَحْبِبْ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ”.
فَقالَ لَهُ يَسُوع: “بِالصَّوابِ أَجَبْتَ. إِفْعَلْ هذَا فَتَحْيَا”.

قراءات النّهار: أعمال الرّسل 15: 1-12  / لوقا 10: 25-28

التأمّل:

يستسهل البعض ما ورد في إنجيل اليوم بالاستناد إلى مقاربةٍ بسيطة يظنّون من خلالها بأنّ العلاقة مع الله تقتصر على بعض الصلوات ومع القريب على بعض الواجبات الاجتماعيّة أو حتّى الإنسانيّة.

المقصود هنا أعمق بكثير…

فالعلاقة بالله علاقة كيانيّة كاملة وليست ظرفيّة أو وقتيّة كما أن العلاقة مع القريب لا تقتصر على من نحبّهم بل أيضاً على من نصّنفهم أعداءً وفق ما علّمنا الربّ يسوع…

ما يعنيه كلام الربّ يسوع هو أن نكون مع الله في كلّ أوقاتنا ومهما كان ما يشغلنا فالله ليس كياناً غريباً عنّا بل روحه هو الّذي يرافقنا في كلّ حين شرط ألّا نخمده أو نخنقه في قلوبنا…

من دون قوّة الرّوح لن نستطيع شيئاً وخاصّةً على مستوى التعامل مع النّاس حيث تقودنا الحياة احياناً إلى مواجهاتٍ معهم لا نكون فيها أحياناً قادرين على احتمال ما نتعرّض له…

مع الله يصبح كلّ شيءٍ ممكناً لمن يترك له قيادة حياته وتنوير دربه…

 

الخوري نسيم قسطون – 5 تموز 2018

 

 

اترك رد