الأربعاء السّابع من زمن العنصرة

الأربعاء السّابع من زمن العنصرة

عَادَ ٱلٱثْنَانِ وَالسَّبْعُونَ بِفَرَحٍ قَائِلِين: «يَا رَبّ، حَتَّى الشَّيَاطِينُ تَخْضَعُ لَنَا بِٱسْمِكَ!”. فَقالَ لَهُم: “كُنْتُ أَرَى الشَّيْطَانَ سَاقِطًا كَالْبَرْقِ مِنَ السَّمَاء. هَا إِنِّي أَعْطَيْتُكُمُ السُّلْطَانَ لِتَدُوسُوا الحَيَّاتِ وَالعَقَارِب، وَكُلَّ قُوَّةِ العَدُوّ، فَلَنْ يُؤْذِيَكُم شَيء. وَلكِنْ لا تَفْرَحُوا بِهذَا أَنَّ الأَرْواحَ تَخْضَعُ لَكُم، بَلِ ٱفْرَحُوا بِأَنَّ أَسْمَاءَكُم مَكْتُوبَةٌ في السَّمَاوَات”.

قراءات النّهار: أعمال الرّسل 14: 19-28  / لوقا 10: 17-20

التأمّل:

يتأمّل الكثيرون بهذا النصّ فتستوقفهم عبارة: “فَلَنْ يُؤْذِيَكُم شَيء”!

يتساءلون: كيف يكون ذلك فيما تاريخ الكنيسة حافلٌ بالشهداء والاضطهاد؟!

يدلّ هذا على سوء فهمٍ كبيرٍ…

لقد فهمت الكنيسة عبر العصور أن الألم والموت أو حتّى المرض أو شتّى الآلام النفسيّة والجسديّة ليست هي أسوأ ما قد يصيب الإنسان بل البعد عن الله…

فالشّهداء استقبلوا الموت بالتهليل وقدّيسون كثيرون عانوا أقسى الأمراض دون أن تهتزّ من جرّاء ذلك علاقتهم بالله أو تغيّرها أو تبدّلها…

لن يؤذينا شيء متى كانت علاقتنا بالله راسخة في كلّ الظروف فالدرب مع الله تبدأ في الأرض ولكنّها لا تنتهي لا بالألم ولا بالموت بل تسلك درب الأبديّة برسوخٍ مع كلّ يومٍ نتوحّد فيه معه أكثر فننظر إلى الأمور والأحداث بمنظاره هو…

الخوري نسيم قسطون – 4 تموز 2018

 

 

اترك رد