الجمعة الرّابع من زمن العنصرة

الجمعة الرّابع من زمن العنصرة

حينَئِذٍ دَنَا مِنْهُ بُطْرُسُ وقَالَ لَهُ: “يَا رَبّ، كَمْ مَرَّةً يَخْطَأُ إِليَّ أَخِي، وأَظَلُّ أَغْفِرُ لَهُ؟ أَإِلى سَبْعِ مَرَّات؟”.قَالَ لَهُ يَسُوع: “لا أَقُولُ لَكَ: إِلى سَبْعِ مَرَّات، بَلْ  إِلى سَبْعِيْنَ مَرَّةً سَبْعَ مَرَّات.لِذـلِكَ يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ مَلِكًا أَرَادَ أَنْ يُحَاسِبَ عَبِيدَهُ.وبَدَأَ يُحَاسِبُهُم، فَأُحْضِرَ إِلَيْهِ وَاحِدٌ مَدْيُونٌ لَهُ بِسِتِّينَ مَلْيُونَ دِيْنَار.وإِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يُوفِي بِهِ دَيْنَهُ، أَمَرَ سَيِّدُهُ بِأَنْ يُبَاعَ هُوَ وزَوْجَتُهُ وأَوْلادُهُ وكُلُّ مَا يَمْلِكُ لِيُوفِيَ الدَّيْن.فَوَقَعَ ذـلِكَ العَبْدُ سَاجِدًا لَهُ وقَال: أَمْهِلْنِي، يَا سَيِّدِي، وأَنَا أُوفِيكَ الدَّيْنَ كُلَّهُ.فَتَحَنَّنَ سَيِّدُ ذـلِكَ العَبْدِ وأَطْلَقَهُ وأَعْفَاهُ مِنَ الدَّيْن.وخَرَجَ ذـلِكَ العَبْدُ فَوَجَدَ وَاحِدًا مِنْ رِفَاقِهِ مَدْيُونًا لَهُ بِمِئَةِ دِيْنَار، فَقَبَضَ عَلَيْهِ وأَخَذَ يَخْنُقُهُ قَائِلاً: أَوْفِنِي كُلَّ مَا لِي عَلَيْك.فَوَقَعَ رَفِيْقُهُ عَلى رِجْلَيْهِ يَتَوَسَّلُ إِليْهِ ويَقُول: أَمْهِلْنِي، وأَنَا أُوفِيْك.فَأَبَى ومَضَى بِهِ وطَرَحَهُ في السِّجْن، حَتَّى يُوفِيَ دَيْنَهُ.ورَأَى رِفَاقُهُ مَا جَرَى فَحَزِنُوا حُزْنًا شَدِيْدًا، وذَهَبُوا فَأَخْبَرُوا سَيِّدَهُم بِكُلِّ مَا جَرى.حِينَئِذٍ دَعَاهُ سَيِّدُهُ وقَالَ لَهُ: أَيُّهَا العَبْدُ الشِّرِّير، لَقَدْ أَعْفَيْتُكَ مِنْ كُلِّ ذلِكَ الدَّيْن، لأَنَّكَ تَوَسَّلْتَ إِليَّ.أَمَا كَانَ عَلَيْكَ أَنْتَ أَيْضًا أَنْ تَرْحَمَ رَفيقَكَ كَمَا رَحِمْتُكَ أَنا؟!وغَضِبَ سَيِّدُهُ فَسَلَّمَهُ إِلى الـجَلاَّدين، حَتَّى يُوفِيَ كُلَّ مَا عَلَيْه.هـكَذَا يَفْعَلُ بِكُم أَيْضًا أَبي السَّمَاوِيّ، إِنْ لَمْ تَغْفِرُوا، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُم لأَخِيْه، مِنْ كُلِّ قُلُوبِكُم”.

قراءات النّهار:أعمال الرّسل 8:  26-40/ متى18: 21-35

التأمّل:

عندما يُنشر خبر توظيفٍ في شركة أو تطويعٍ في القوى الامنيّة، يسارع النّاس إلى السؤال عن الشّروط المطلوبة ويفنّدونها ليتأكّدوا من مطابقة مؤهّلاتهم لها!

من شروط المسيحيّة الغفران الّذي لا يُحدّ بلحظةٍ أو بموقف بل هو دربٌ يسلكها المرء وتتصاعد كلّما تعمّق في علاقته مع الله!

هذا الشرط يتطلّب مجهوداً كبيراً كي يملأ الإنسان قلبه من محبّة الله فيفيض بالغفران لأنّه، إن لم يقم بذلك سيملأ قلبه بما لا يمكنّه من المغفرة الحقيقيّة كالذكريات الأليمة والاحقاد وما شابهها!

إنجيل اليوم يدعونا إلى اتّخاذ قرار التشبّه بالله الغفور والباقي تتكفّل به قوّة الروح القدس!

الخوري نسيم قسطون –15حزيران2018

 

اترك رد