الخميس الرّابع من زمن العنصرة

الخميس الرّابع من زمن العنصرة

قال الربّ يسوع: “وإِنْ خَطِئَ إِلَيْكَ أَخُوك، فَاذْهَبْ وعَاتِبْهُ بِيْنَكَ وبَيْنَهُ على انْفِرَاد. فَإِنْ سَمِعَ لِكَ رَبِحْتَ أَخَاك. وإِنْ لَمْ يَسْمَعْ فَخُذْ مَعَكَ أَيْضًا وَاحِدًا أَوِ اثْنَيْن، لِكَي تَثْبُتَ كُلُّ كَلِمَةٍ بِشَهَادَةِ اثْنَيْنِ أَو ثَلاثَة. وإِنْ لَمْ يَسْمَعْ لَهُمَا، فَقُلْ لِلْكَنِيسَة. وإِنْ لَمْ يَسْمَعْ لِلْكَنِيسَةِ أَيْضًا، فَلْيَكُنْ عِنْدَكَ كَالوَثَنِيِّ والعَشَّار. أَلـحَقَّ أَقُولُ لَكُم: كُلُّ مَا تَرْبُطُونَهُ عَلى الأَرْضِ يَكُونُ مَرْبُوطًا في السَّمَاء، وكُلُّ مَا تَحُلُّونَهُ عَلى الأَرْضِ يَكُونُ مَحْلُولاً في السَّمَاء. وأَيْضًا أَقُولُ لَكُم: إِنِ اتَّفَقَ اثْنَانِ مِنْكُم عَلى الأَرْضِ في كُلِّ شَيءٍ يَطْلُبَانِهِ، فَإِنَّهُ يَكُونُ لَهُمَا مِنْ لَدُنِ أَبي الَّذي في السَّمَاوَات. فحَيْثُمَا اجْتَمَعَ اثْنَانِ أَو ثَلاثَةٌ بِاسْمِي، فَهُنَاكَ أَكُونُ في وسَطِهِم”.

قراءات النّهار:أعمال الرّسل 8: 9، 13ب-25 / متى18: 15-20

التأمّل:

هذا هو الأسلوب الّذي نصحنا به الربّ يسوع لترجمة مغفرتنا لبعضنا البعض إلى مصالحاتٍ ما بين المختلفين أو المتنافرين، مادياً أو معنوياً!

التدرّج الوارد في النصّ هو عكس ما يعتمده الاغلبيّة في مجتمعاتنا والّذين عادةً يقلبون التراتبيّة فيبدأون بمقاطعة بعضهم البعض ثمّ يتوسّطون الكنيسة أو الأصدقاء لإيجاد الحلول وغالباً ما يأتي اللقاء مع الآخر في ختام المسار لا في أوّله كما قرأنا في نصّ اليوم!

بمعنى آخر، يظهر لنا الربّ يسوع أن “طريقته” هي الأنجع وهي الطريق الأقصر نحو العودة إلى السلام والدفء في العلاقات مع النّاس.

نعم، يتطلّب هذا جرأةً ولكنّه يختصر الكثير من الآلام!

الخوري نسيم قسطون –14حزيران2018

 

اترك رد