الأربعاء الثالث من زمن العنصرة

الأربعاء الثالث من زمن العنصرة

قالَ الرَبُّ يَسوعُ لِتلاميذِهِ: “عَمَّا قَليلٍ لَنْ تَرَونِي، ثُمَّ عَمَّا قَليلٍ تَرَونَنِي”. فَقَالَ بَعْضُ تَلامِيذِهِ فيمَا بَيْنَهُم: “مَا هذَا الَّذي يَقُولُهُ لَنَا: عَمَّا قَليلٍ لَنْ تَرَونِي، ثُمَّ عَمَّا قَليلٍ تَرَونَنِي، وأَنِّي ذَاهِبٌ إِلى الآب؟”. وكَانُوا يَقُولُون: “مَا هُوَ هذَا القَليلُ الَّذي يَتَكَلَّمُ عَنْهُ؟ لا نَعْرِفُ عَمَّا يَتَكَلَّم”. وعَرَفَ يَسُوعُ أَنَّهُم يُريدُونَ أَنْ يَسْأَلُوه، فَقَالَ لَهُم: “هَلْ تَتَسَاءَلُونَ فيمَا بَيْنَكُم عَنْ قَولي هذَا: عَمَّا قَليل لَنْ ترَونِي، ثُمَّ عَمَّا قَليلٍ تَرَونَنِي؟”.

قراءات النّهار: أعمال الرسل 7:  1-8  /  يوحنا 16: 16-19   

التأمّل:

هذا الموقف المتقلّب يعبّر كثيراً عمّا يشوب علاقتنا بالله فالمشكلة ليست أبداً في وجود الله بل في رؤيتنا له وفي تحسّسنا لوجوده معنا أو حولنا أو فيما يحدث من حولنا!

رؤية الله بثبات تتطلّب مثابرةً على التأمّل بأقوال الله وبأعماله كي يتمكّن الإنسان من تمييز حضوره وسط كلّ الغيوم التي تحيط بذهنه أو تطوّق قلبه أو تقوّض عقله!

الحروب، التجارب، الآلام، الموت… كلّها صعابٌ تعيقنا عن الإصغاء بعمق لصوت الله إلّا لمن روّض قلبه على تمييز صوته وسط كلّ هذا الضجيج!

ولن يطول الأمر بمن يبحث عن الله إذ سيجد الله ما أن يرفع قلبه إليه ويناديه من كلّ روحه وقلبه ونفسه… أليس الله أبانا وهو من نصرخ إليه أيضاً “مارناتا” وفي كلّ يومٍ نناديه: هلمّ يا روح الله؟!

الخوري نسيم قسطون – 6 حزيران 2018

 

 

اترك رد