الثلاثاء الثالث من زمن العنصرة

الثلاثاء الثالث من زمن العنصرة

قالَ الربُّ يَسوعُ لِتَلاميذِه: “لَدَيَّ أُمُورٌ كَثِيرَةٌ أَيْضًا أَقُولُهَا لَكُم، ولكِنَّكُم لا تَقْدِرُونَ الآنَ أَنْ تَحْتَمِلُوهَا. ومَتَى جَاءَ رُوحُ الحَقِّ فَهُوَ يَقُودُ خُطَاكُم في الحَقِّ كُلِّهِ، لأَنَّهُ لا يَتَكَلَّمُ بِشَيءٍ مِنْ عِنْدِهِ، بَلْ يَتَكَلَّمُ بِكُلِّ مَا يَسْمَع، ويُنْبِئُكُم بِمَا سَيَأْتِي. وهُوَ سَوْفَ يُمَجِّدُنِي لأَنًّهُ سَيَأْخُذُ مِمَّا لي ويُنْبِئُكُم بِهِ. كُلُّ مَا لِلآبِ هُوَ لي. لِهذَا قُلْتُ: إِنَّهُ يَأْخُذُ مِمَّا لي ويُنْبِئُكُم بِهِ”.

قراءات النّهار: أعمال الرسل 6:  1-12  /  يوحنا 16: 12-15

 التأمّل:

“لَدَيَّ أُمُورٌ كَثِيرَةٌ أَيْضًا أَقُولُهَا لَكُم، ولكِنَّكُم لا تَقْدِرُونَ الآنَ أَنْ تَحْتَمِلُوهَا”!

هل ندرك صعوبة ما عاناه الرسل يوم سجن المعلّم وعُذِبَ وتألّم ومات؟!

هل ندرك كم كان صعباً عليهم تقبّل تفاصيل هذا العذاب؟

يسوع أنبأهم بشكلٍ عام بذلك وقادهم هذا إلى الاضطراب وأحياناً إلى الرفض فكيف لو فصّل لهم مصيره أو لو أخبرهم عن قساوة ما سيعانيه كلّ واحدٍ منهم رغم كلّ ما سبق له أن حذّرهم من حدوثه؟!

كان في قلب يسوع الكثير من الألم حول ما سيقاسيه هو ورسله من بعده والكنيسة لاحقاً لكنّه فضّل التركيز على قوّة الرّوح القدس، “روح الحقّ” الّذي “يَقُودُ خُطَاكُم في الحَقِّ كُلِّهِ”!

إنجيل اليوم يدعونا إلى الانفتاح على عمل الرّوح القدس في حياتنا فيغيّرنا ويقودنا على درب الملكوت، درب يسوع المسيح والكنيسة!

الخوري نسيم قسطون – 5 حزيران 2018

 

اترك رد