الجمعة من الأسبوع السابع من زمن القيامة

الجمعة من الأسبوع السابع من زمن القيامة

ودَنَا إِلَيْهِ أَحَدُ الكَتَبَة، وكَانَ قَدْ سَمِعَهُم يُجَادِلُونَهُ، ورَأَى أَنَّهُ أَحْسَنَ الرَّدَّ عَلَيْهِم، فَسَأَلَهُ: “أَيُّ وَصِيَّةٍ هِي أُولَى الوَصَايَا كُلِّهَا؟”. أَجَابَ يَسُوع: “أَلوَصِيَّةُ الأُولَى هِيَ: إِسْمَعْ يَا إِسْرَائِيل، أَلرَّبُّ إِلـهُنَا هُوَ رَبٌّ وَاحِد. فَأَحْبِبِ الرَّبَّ إِلـهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وكُلِّ نَفْسِكَ، وكُلِّ فِكْرِكَ، وكُلِّ قُوَّتِكَ. والثَّانِيَةُ هِيَ هـذِهِ: أَحْبِبْ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ! ولا وَصِيَّةَ أُخْرَى أَعْظَمُ مِنْ هَاتَينِ الوَصِيَّتَين”. فقالَ لَهُ الكَاتِب: “أَحْسَنْتَ يَا مُعَلِّم، بِحَقٍّ قُلْتَ: وَاحِدٌ هُوَ الله، لا إِلـهَ آخَرَ سِوَاه. وحُبُّ اللهِ مِنْ كُلِّ القَلْب، وكُلِّ العَقْل، وكُلِّ القُوَّة، وحُبُّ القَريبِ كَالنَّفْس، هُمَا أَفْضَلُ مِنْ كُلِّ الذَّبَائِحِ والـمُحْرَقَات”. ورَأَى يَسُوعُ أَنَّ الكَاتِبَ أَجَابَ بَحِكْمَة، فقَالَ لَهُ: “لَسْتَ بَعِيدًا مِنْ مَلَكُوتِ الله”. ومَا عَادَ أَحَدٌ يَجْرُؤُ أَنْ يَسْأَلَهُ عَنْ شَيء.

قراءات النّهار: أفسس 5: 8-21 / مرقس 12: 28-34

التأمّل:

يربط الربّ يسوع في هذا الإنجيل ما بين محبّة الله ومحبّة القريب.
من ابتغى درب الله سيجد أن مروره حكميٌّ بالإنسان حيث تتجلّى صورة الله في تنوّعها واختلافها ما بين شخصٍ وآخر.
درب الله هي درب المحبّة الّذي يحجّم الأنانيّة ويقوّي الانفتاح على حاجات الآخر كما على مواهبهم وقدراتهم التي تتفاعل بصورةٍ أقوى من ضمن إطارٍ مجتمعٍ تسوده المحبّة ويعمّ فيه السلام!
أنّها دعوةٌ صريحةٌ إلى المحبّة فهل نحن على قدر هذه الدعوة؟!

الخوري نسيم قسطون – 18 أيّار 2018

اترك رد