الاثنين من الأسبوع السابع من زمن القيامة

الاثنين من الأسبوع السابع من زمن القيامة

كَانَ بَينَ الصَّاعِدِينَ لِيَسْجُدُوا في العِيد، بَعْضُ اليُونَانِيِّين. فَدَنَا هؤُلاءِ مِنْ فِيلِبُّسَ الَّذي مِنْ بَيْتَ صَيْدَا الجَلِيل، وسَأَلُوهُ قَائِلين: “يَا سَيِّد، نُرِيدُ أَنْ نَرَى يَسُوع”. فَجَاءَ فِيلِبُّسُ وقَالَ لأَنْدرَاوُس، وجَاءَ أَنْدرَاوُسُ وفِيلِبُّسُ وقَالا لِيَسُوع. فَأَجَابَهُمَا يَسُوعُ قَائِلاً: “لَقَدْ حَانَتِ السَّاعَةُ لِكَي يُمَجَّدَ ٱبْنُ الإِنْسَان. أَلحَقَّ ٱلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: إِنَّ حَبَّةَ الحِنْطَة، إِنْ لَمْ تَقَعْ في الأَرضِ وتَمُتْ، تَبْقَى وَاحِدَة. وإِنْ مَاتَتْ تَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِير. مَنْ يُحِبُّ نَفْسَهُ يَفْقِدُهَا، ومَنْ يُبْغِضُهَا في هذَا العَالَمِ يَحْفَظُهَا لِحَيَاةٍ أَبَدِيَّة”.

قراءات النّهار: أفسس 4: 1-13 / يوحنا 12: 20-25

التأمّل:

إن أردنا تلخيص مثل حبّة الحنطة، يمكن القول بأنّ الحياة الحقيقيّة تتطلّب أحياناً الموت كجسر عبورٍ إليها!
ولكن، عن أيّ موتٍ نتكلّم هنا؟
إيمانيًا، نعلم بأنّ الموت هو المدخل للعبور من الحياة الأرضيّة إلى الحياة السماويّة ولكن، عملياً، وأثناء الحياة الأرضيّة، يجب أن نموت عن الكثير من الأمور كي نحيا حياتنا بصدقٍ وخاصّة بالمعنى المسيحيّ!
فمن لم يمت عن الأنانيّة أو عن حبّ المال أو شهوة السلطة لن يتمكّن من أن يحيا المحبّة بكلّ أبعادها ويكون حينها، مسيحياً أقلّه، في حالة الوجود “على قيد الحياة” وليس حيّاً بالمعنى الكامل…
نستهلك حياتنا أحياناً في أمورٍ تبعدنا عن الله وتبعدنا في الآنِ عينه عن ذاتنا، لذا فمثل حبّة القمح يعلّمنا السبيل إلى الحياة عن طريق الموت عمّا يعيق هذه الحياة الّتي في داخلنا!

الخوري نسيم قسطون – 14 أيّار 2018

اترك رد