السبت من الأسبوع السادس من زمن القيامة

السبت من الأسبوع السادس من زمن القيامة

قالَ الربُّ يَسوعُ لِتَلاميذِه: “لا يَضْطَرِبْ قَلْبُكُم! آمِنُوا بِٱللهِ وآمِنُوا بِي. في بَيْتِ أَبِي مَنَازِلُ كَثِيرَة، وإِلاَّ لَقُلْتُهُ لَكُم. أَنَا ذَاهِبٌ لأُعِدَّ لَكُم مَكَانًا. وإِذَا مَا ذَهَبْتُ وأَعْدَدْتُ لَكُم مَكَانًا، أَعُودُ وآخُذُكُم إِليَّ، لِتَكُونُوا أَنْتُم أَيْضًا حَيْثُ أَكُونُ أَنَا. وأَنْتُم تَعْرِفُونَ الطَّرِيقَ إِلى حَيْثُ أَنَا ذَاهِب”. قَالَ لَهُ تُومَا: “يَا رَبّ، لا نَعْلَمُ إِلى أَيْنَ تَذْهَب، فَكَيْفَ نَقْدِرُ أَنْ نَعْرِفَ الطَّريق؟”. قَالَ لَهُ يَسُوع: “أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ والحَقُّ والحَيَاة. لا أَحَدَ يَأْتِي إِلى الآبِ إِلاَّ بِي”.

قراءات النّهار: فيليبّي 4: 15-23 / يوحنا 14: 1-6

التأمّل:

حين نتحدّث عن رحمة الله، يحضر هذا النصّ تلقائياً على بالنا، خاصّةً قول الربّ: “في بَيْتِ أَبِي مَنَازِلُ كَثِيرَة”…
رحمة الله تستقطب النّاس جميعاً كما تؤكّد الوثيقة اللاهوتيّة “الحقيقة الحرّة والمحرّرة” في العدد “26” ما يلي: “إن إرادة الله الخلاصيّة الشاملة تبقى الأساس للرجاء ولممارسة الحياة المسيحيّة”… ولكنّ هذه الرحمة تحترم حريّة من “يقصي ذاته عن الشركة مع الله والقدّيسين باختياره الشخصي الحرّ” علماً أنّ “الكنيسة ترجو وتصلّي ليصل العالم والبشريّة كلّها إلى الكمال بقوّة نعمة الله في يسوع المسيح”.
يمكننا الاختصار بالقول أن الله يفتح قلبه للجميع ولكن يبقى على الإنسان أن يقبل الله في حياته بحريّته وبإرادته.

الخوري نسيم قسطون – 12 أيّار 2018

اترك رد