الأربعاء من الأسبوع السادس من زمن الفصح

الأربعاء من الأسبوع السادس من زمن الفصح
مَا إِنْ وَصَلَتْ مَرْيَمُ إِلى حَيْثُ كَانَ يَسُوع، وَرَأَتْهُ، حَتَّى ٱرْتَمَتْ عَلى قَدَمَيْه، وقَالَتْ لَهُ: “يَا رَبّ، لَوْ كُنْتَ هُنَا، لَمَا مَاتَ أَخِي”. فَلَمَّا رَآهَا يَسُوعُ تَبْكِي، واليَهُودَ الآتِينَ مَعَهَا يَبْكُون، ٱرْتَعَشَ بِٱلرُّوحِ وَٱضْطَرَب. ثُمَّ قَال: “أَيْنَ وَضَعْتُمُوه؟”. قَالُوا لَهُ: “يَا رَبّ، تَعَالَ وَٱنْظُر”. فَدَمَعَتْ عَيْنَا يَسُوع. فَقَالَ اليَهُود: “أُنْظُرُوا كَمْ كَانَ يُحِبُّهُّ!”. لكِنَّ بَعْضَهُم قَالُوا: “أَمَا كَانَ يَقْدِرُ هذَا الَّذي فَتَحَ عَيْنَي الأَعْمَى أَنْ يَحُولَ أَيْضًا دُونَ مَوْتِ لَعَازَر؟”. فَجَاءَ يَسُوعُ إِلى القَبر، وهُوَ مَا زَالَ مُرْتَعِشًا. وكَانَ القَبرُ مَغَارَة، وقَدْ وُضِعَ عَلَيْهِ حَجَر. قَالَ يَسُوع: “إِرْفَعُوا الحَجَر”. قَالَتْ لَهُ مَرْتَا أُخْتُ المَيْت: “يَا رَبّ، لَقَدْ أَنْتَنَ، فَهذَا يَوْمُهُ الرَّابِع”. قَالَ لَهَا يَسُوع: “أَمَا قُلْتُ لَكِ: إِذَا آمَنْتِ تَرَيْنَ مَجْدَ الله؟”. فَرَفَعُوا الحَجَر. ورَفَعَ يَسُوعُ عَيْنَيْهِ إِلى فَوْق، وقَال: “يَا أَبَتِ، أَشْكُرُكَ لأَنَّكَ ٱسْتَجَبْتَنِي! وأَنَا كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّكَ دَائِمًا تَسْتَجِيبُنِي، إِنَّمَا قُلْتُ هذَا مِنْ أَجْلِ الجَمْعِ الوَاقِفِ حَوْلِي، لِيُؤْمِنُوا أَنَّكَ أَنْتَ أَرْسَلْتَنِي”. قَالَ يَسُوعُ هذَا، وصَرَخَ بِصَوْتٍ عَظِيم: “لَعَازَر، هَلُمَّ خَارِجًا!”. فَخَرَجَ المَيْتُ مَشْدُودَ الرِّجْلَيْنِ واليَدَيْنِ بِلَفَائِف، ومَعْصُوبَ الوَجْهِ بِمَنْدِيل. قَالَ لَهُم يَسُوع: “حُلُّوهُ، ودَعُوهُ يَذْهَب!”.
قراءات النّهار: فيليبّي 4: 1-7 / يوحنّا 11: 32- 46
التأمّل:
ما هو الأعظم بنظرك: إحياء ميّت من موته أو توبة خاطئ؟!
الأرجح أن تجيب: إحياء الميّت!
ولكن، في الحقيقة، توبة الخاطئ هي الأعظم فإحياء الميّت أمرٌ غير مرتبطٍ به بل بالله وحده بينما التوبة تتضمّن عملاً مشتركاً ما بين الله والإنسان حيث يدعو الله الإنسان دائماً إلى التوبة والتجدّد ولكن يبقى على الإنسان أن يستجيب روحيّاً وعملياً بإرادته طبعاً!
فأمام هذا الحدث، إحياء لعازر، على كلّ منّا أن يعي أهميّة عودته الدّائمة إلى الله عبر الحوار الدائم مع الله في الصلاة وعبر التجدّد في التعاطي مع الله ومع الناس ومنهم من سيكون بالنسبة له وجه الله المتألّم وآخرون سيشكّلون الحافز ليأخذ العبر الحياتيّة…
فهل أنت حقّاً من التائبين المتجدّدين على الدوام بالمحبّة؟!

الخوري نسيم قسطون – 9 أيّار 2018

اترك رد