الثلاثاء من الأسبوع السادس من زمن الفصح

الثلاثاء من الأسبوع السادس من زمن الفصح

لَمَّا وَصَلَ يَسُوعُ وجَدَ أَنَّ لَعَازَرَ قَدْ دُفِنَ مُنْذُ أَرْبَعَةِ أَيَّام. وكَانَتْ بَيْتَ عَنْيَا قَرِيبَةً نَحْوَ مِيلَينِ مِنْ أُورَشَلِيم. وكَانَ كَثِيرٌ مِنَ اليَهُودِ قَدْ جَاؤُوا إِلى مَرْتَا ومَرْيَمَ لِيُعَزُّوهُمَا بِأَخِيهِمَا. فَلَّمَا سَمِعَتْ مَرْتَا أَنَّ يَسُوعَ آتٍ، خَرَجَتْ لِمُلاقَاتِهِ. أَمَّا مَرْيَمُ فَبَقِيَتْ جَالِسَةً في البَيْت. فَقَالَتْ مَرْتَا لِيَسُوع: “يَا رَبّ، لَوْ كُنْتَ هُنَا، لَمَا مَاتَ أَخِي. ولكِنِّي أَعْلَمُ الآنَ أَيْضًا أَنَّ كُلَّ مَا تَسْأَلُ الله، يُعْطِيكَ إِيَّاهُ الله!”. قَالَ لَهَا يَسُوع: “سَيَقُومُ أَخُوكِ!”. قَالَتْ لَهُ مَرْتَا: “أَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَقُومُ في القِيَامَة، في اليَوْمِ الأَخير”. قَالَ لَهَا يَسُوع: “أَنَا هُوَ القِيَامَةُ والحَيَاة. مَنْ يُؤْمِنُ بِي، وإِنْ مَاتَ، فَسَيَحْيَا. وكُلُّ مَنْ يَحْيَا ويُؤْمِنُ بِي فَلَنْ يَمُوتَ إِلى الأَبَد. أَتُؤْمِنينَ بِهذَا؟”. قَالَتْ لَهُ: “نَعَم، يَا رَبّ، أَنَا أُؤْمِنُ أَنَّكَ أَنْتَ المَسِيحُ ٱبْنُ ٱلله، الآتِي إِلى العَالَم”.
قراءات النّهار: فيليبّي 3: 13-21 / يوحنّا 11: 17- 27

التأمّل:

قالت مرتا ليسوع: “يَا رَبّ، لَوْ كُنْتَ هُنَا، لَمَا مَاتَ أَخِي”!
أليس هذا لسان حال معظم الناس حين يقرع الموت بابهم؟
ولكن، ليس الله من يترك الإنسان بل العكس هو الصحيح إذ يتخلّى بسرعة عن الله ما إن يظهر عائقٌ في وجهه أو تتبدّى عقبة في طريقه…
يعيد يسوع تصويب مسارنا جميعاً حين يشدّد على الإيمان وسؤاله إلى مرتا (“أتؤمنين بهذا؟”) موجّه إلى كلّ واحدٍ منّا ليعيد التفكير في مسار علاقته بالله!
من دون الإيمان، لن يستطيع أحد مواجهة أيّة صعوبة أمّا مع الإيمان، فكلّ شيءٍ يجد معناه في الله ومع الله!

الخوري نسيم قسطون – 8 أيّار 2018

اترك رد