السبت من الأسبوع الثالث من زمن الفصح

السبت من الأسبوع الثالث من زمن الفصح

فَلَمَّا سَمِعَهُ كَثِيرُونَ مِنْ تَلامِيذِهِ، قَالُوا: “إِنَّ هـذَا الكَلامَ صَعْبٌ، مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يَسْمَعَهُ؟”. وعَلِمَ يَسُوعُ في نَفْسِهِ أَنَّ تَلامِيذَهُ يَتَذَمَّرُونَ مِنْ كَلامِهِ هـذَا، فَقَالَ لَهُم: “أَهـذَا يُسَبِّبُ شَكًّا لَكُم؟ فَكَيْفَ لَو شَاهَدْتُمُ ابْنَ الإِنْسَانِ صَاعِدًا إِلى حَيْثُ كَانَ أَوَّلاً؟ أَلرُّوحُ هُوَ الـمُحْيِي، والـجَسَدُ لا يُفيدُ شَيْئًا. والكَلامُ الَّذِي كَلَّمْتُكُم أَنَا بِهِ هُوَ رُوحٌ وهُوَ حَيَاة. لـكِنَّ بَعْضًا مِنْكُم لا يُؤْمِنُون”. قَالَ يَسُوعُ هـذَا لأَنَّهُ كَانَ مِنَ البَدْءِ يَعْلَمُ مَنِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُون، ومَنِ الَّذي سَيُسْلِمُهُ. ثُمَّ قَال: “لِهـذَا قُلْتُ لَكُم: لا أَحَدَ يَقْدِرُ أَنْ يَأْتِيَ إِليَّ، مَا لَمْ يُعْطَ لَهُ ذلِكَ مِنْ لَدُنِ الآب”. مِنْ تِلْكَ السَّاعَةِ ارْتَدَّ عَنْ يَسُوعَ كَثِيرُونَ مِنْ تَلامِيذِهِ، ولَمْ يَعُودُوا يَتْبَعُونَهُ. فَقَالَ يَسُوعُ لِلاثْنَي عَشَر: “وَأَنْتُم، أَلا تُرِيدُونَ أَيْضًا أَنْ تَذْهَبُوا؟”. أَجَابَهُ سِمْعَانُ بُطْرُس: “يَا رَبّ، إِلى مَنْ نَذْهَب، وكَلامُ الـحَيَاةِ عِنْدَكَ؟ ونَحْنُ آمَنَّا، وعَرَفْنَا أَنَّكَ أَنْتَ قُدُّوسُ الله”. أَجَابَهُم يَسُوع: “أَمَا أَنَا اخْتَرْتُكُم، أَنْتُمُ الاثْنَي عَشَر؟ مَعَ ذلِكَ فَوَاحِدٌ مِنْكُم شَيْطَان!”. وكَان يُشيرُ إِلى يَهُوذَا بْنِ سِمْعَانَ الإِسْخَريُوطِيّ، الَّذي كَانَ مُزمِعًا أَنْ يُسْلِمَهُ، وهُوَ أَحَدُ الاثْنَي عَشَر.
قراءات النّهار: 1 بطرس 5: 1-14 / يوحنا 6: 60-71

التأمّل:

المغفرة، محبّة الأعداء، المحبّة…
كلماتٌ تثير شكوك الكثيرين في زماننا… ومنهم من يتّهم يسوع باللاواقعيّة!
إنّ منطق الله مختلفٌ حكماً عن منطق بني البشر… فأولويّة الله هي الخلاص بينما أولويّة الإنسان هي العدالة ولو أودت إلى الانتقام أحياناً!
تاريخ البشريّة يحفل بشخصيّات عاشت صخب الحياة وعنفها لكنّها كانت أكثر خدمةً للبشريّة بعد ارتدادها إلى منطق الله!
لذلك، فليبحث كلّ واحدٍ منّا، إعتباراً من اليوم، في داخل ذاته عن هذه الرغبة الدفينة في التوحّد مع الله وليشرع في إصلاح حياته مع النّاسّ!

الخوري نسيم قسطون – 21 نيسان 2018

 

اترك رد