الخميس من الأسبوع الثالث من زمن الفصح

الخميس من الأسبوع الثالث من زمن الفصح

أَخَذَ اليَهُودُ يَتَذَمَّرُونَ عَلى يَسُوع، لأَنَّهُ قَال: “أَنَا هُوَ الْخُبْزُ الَّذي نَزَلَ مِنَ السَّمَاء”. وكَانُوا يَقُولُون: “أَلَيْسَ هذَا يَسُوعَ بْنَ يُوسُف، ونَحْنُ نَعْرِفُ أَبَاهُ وأُمَّهُ؟ فَكَيْفَ يَقُولُ الآن: إِنِّي نَزَلْتُ مِنَ السَّمَاء؟”. أَجَابَ يَسُوعُ وقَالَ لَهُم: “لا تَتَذَمَّرُوا فيما بَيْنَكُم. لا أَحَدَ يَقْدِرُ أَنْ يَأْتِيَ إِليَّ، مَا لَمْ يَجْتَذِبْهُ الآبُ الَّذي أَرْسَلَنِي، وأَنَا أُقِيمُهُ في اليَومِ الأَخِير. جَاءَ في كُتُبِ الأَنْبِيَاء: ويَكُونُونَ جَمِيعُهُم مُتَعَلِّمِينَ مِنَ الله. كُلُّ مَنْ سَمِعَ مِنَ الآبِ وتَعَلَّم، يَأْتِي إِليَّ. مَا مِنْ أَحَدٍ رَأَى الآبَ إِلاَّ الَّذي هُوَ مِنْ لَدُنِ الله. فَهذَا قَدْ رَأَى الآب. أَلحَقَّ ٱلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: أَلمُؤْمِنُ يَنَالُ حَيَاةً أَبَدِيَّة”.
قراءات النّهار: 1 بطرس 4: 1-11 / يوحنا 6: 41-47

التأمّل:

لن يخلّصنا الله طبعاً من دون إرادتنا…
ولكن، هل معنى ذلك أنّ الله يستسلم أو يوالي المحاولة تلو الأخرى كي يجتذبنا إلى محبّته وغفرانه؟!
ورد في إنجيل اليوم: “لا أَحَدَ يَقْدِرُ أَنْ يَأْتِيَ إِليَّ، مَا لَمْ يَجْتَذِبْهُ الآبُ الَّذي أَرْسَلَنِي “…
هذا الاجتذاب يحصل بوسائل شتّى خاصّةً في عصر الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعيّ حيث قد تغيّر كلمةٌ أو محادثةٌ أو صورة أو ربّما مقطع من فيديو حياة إنسان!
هذا التغيير سيحصل، من دون أدنى شكّ، إن أحسنّا عرض كلمة الله وإن تركنا للرّوح القدس أن يحرّك الإيمان في قلوبٍ كثيرة وإن كانت بنظرنا صخريّةً أو متحجّرة!
هيا فلنحاول أن نكون يد الله التي تجتذب النّاس إلى محبّته!

الخوري نسيم قسطون – 19 نيسان 2018

 

اترك رد