الأربعاء من الأسبوع الثالث من زمن الفصح

الأربعاء من الأسبوع الثالث من زمن الفصح

قَالَ الْجَمْعُ لَيَسُوع: “يَا سَيِّد، أَعْطِنَا هذَا الخُبْزَ كُلَّ حَين”. قَالَ لَهُم يَسُوع: “أَنَا هُوَ خُبْزُ الحَيَاة. مَنْ يَأْتِي إِليَّ فَلَنْ يَجُوع، ومَنْ يُؤْمِنُ بِي فَلَنْ يَعْطَشَ أَبَدًا. لكِنِّي قُلْتُ لَكُم: إِنَّكُم رَأَيْتُمُونِي، ولا تُؤْمِنُون. كُلُّ مَنْ يُعْطِينِي إِيَّاهُ الآبُ يَأْتِي إِليَّ، ومَنْ يَأْتِي إِليَّ فَلَنْ أَطْرُدَهُ خَارِجًا، لأَنِّي قَدْ نَزَلْتُ مِنَ السَّمَاء، لا لأَعْمَلَ مَشِيئَتِي، بَلْ مَشِيئَةَ مَنْ أَرْسَلَنِي. وهذِهِ مَشِيئَةُ مَنْ أَرْسَلَنِي، أَلاَّ أَفْقِدَ أَحَدًا مِنَ الَّذينَ أَعْطَانِي إيَّاهُم، بَلْ أَنْ أُقِيمَهُ في اليَومِ الأَخِير. أَجَل، هذِهِ مَشِيئَةُ أَبِي، أَنَّ كُلَّ مَنْ يُشَاهِدُ الٱبْنَ ويُؤْمِنُ بِهِ، يَنَالُ حَيَاةً أَبَدِيَّة، وأَنَا أُقِيمُهُ في اليَومِ الأَخِير”.
قراءات النّهار: 1 بطرس 3: 13-22 / يوحنا 6: 34-40

التأمّل:

يا حبّذا لو يصغي كثيرون في أيّامنا إلى قول الربّ هذا: “وهذِهِ مَشِيئَةُ مَنْ أَرْسَلَنِي، أَلاَّ أَفْقِدَ أَحَدًا مِنَ الَّذينَ أَعْطَانِي إيَّاهُم، بَلْ أَنْ أُقِيمَهُ في اليَومِ الأَخِير”…
في ظلّ التجاذب الحاصل ما بين دعاة التركيز على رحمة الله وما بين الدّاعين إلى الحذر من جهنّم، تشدّد هذه الآية على مشيئة الله بالخلاص لكلّ إنسان…
ولكن، يجب التنبّه أنّ يد الله الممدودة للإنسان يجب أن تقابلها يد الإنسان وكذلك قلبه وعقله وإرادته…
مار أغوسطينوس سبق له وأكّد أن الله لن يخلّص الإنسان من دون إرادة هذا الأخير بمعنى أنّ الخلاص معروضٌ من الله علينا جميعاً ولكن ليس غصباً!
إنجيل اليوم يدعونا إلى تحفيز إرادتنا كي تقبل الخلاص الإلهيّ وتشكر الله من أجله!

الخوري نسيم قسطون – 18 نيسان 2018

 

اترك رد