الثلاثاء من الأسبوع الثالث من زمن الفصح

الثلاثاء من الأسبوع الثالث من زمن الفصح

فَقَالَ الْجَمْعُ ليَسُوع: “مَاذَا نَصْنَعُ لِنَعْمَلَ أَعْمَالَ الله؟”. أَجَابَ يَسُوعُ وقَالَ لَهُم: “هذَا هُوَ عَمَلُ الله، أَنْ تُؤْمِنُوا بِمَنْ أَرْسَلَهُ الله”. فَقَالُوا لَهُ: “أَيَّ آيَةٍ إِذًا تَصْنَع، لِنَرَى ونُؤْمِنَ بِكَ؟ مَاذَا تَعْمَل؟ آبَاؤُنَا أَكَلُوا المَنَّ في البَرِّيَّة، كَمَا هُوَ مَكْتُوب: أَعْطَاهُم خُبْزًا مِنَ السَّمَاءِ لِيَأْكُلُوا”. فَقَالَ لَهُم يَسُوع: “أَلحَقَّ ٱلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: لَيْسَ مُوسَى مَنْ أَعْطَاكُم خُبْزًا مِنَ السَّمَاء، بَلْ أَبِي هُوَ الَّذِي يُعْطِيكُم مِنَ السَّمَاءِ الخُبْزَ الحَقِيقِيّ. فَخُبْزُ اللهِ هُوَ النَّازِلُ مِنَ السَّمَاء، والمُعْطِي الحَيَاةَ لِلْعَالَم”. قَالُوا لَهُ: “يَا سَيِّد، أَعْطِنَا هذَا الخُبْزَ كُلَّ حَين”.
قراءات النّهار: 1 بطرس 3: 1-12 / يوحنّا 6: 28-34

التأمّل:

السباق إلى اقتناء الضمانات الأرضيّة جعل كثراً في زماننا من السعاة إلى الخبز الماديّ على حساب الخبز الرّوحيّ…
لم يضع الربّ يوماً معادلةً روحيّة تقوم على الاختيار بين السعي إلى الخبز الأرضيّ والرّوحيّ ولكنّه حتماً حذّر الإنسان من الغرق في الأرضيّات على حساب الرّوحانيات…
فكلّ سعيٍ أرضيّ بالعمل مباركٌ شرط ألّا يحوّل الإنسان من منتجٍ إلى مجرّد مستهلكٍ مستعبد لمصدر إنتاجه كما هو الحال مع المال الّذي يتزايد بالعمل المبارك ولكن يُخشى منه أن يتحوّل إلى غايةٍ بحدّ ذاته لا إلى مجرّد وسيلة!
لا مكان للقربان في حياة كثيرين من النّاس لأنّهم لم يدركوا حقّاً معنى الاتّحاد اليوميّ بجسد المسيح ودمه كونهم منشغلون بهمومٍ بنظرهم أهمّ ولكنّها، حقيقةً، أسخف أو أقلّ أهميّة!
إنجيل اليوم فيه دعوة واضحة لإدراك عمق محبّة الله ومدى سخائه ولا سيّما في سرّ القربان!

الخوري نسيم قسطون – 17 نيسان 2018

 

اترك رد