الثلاثاء من الأسبوع الثاني من زمن الفصح

الثلاثاء من الأسبوع الثاني من زمن الفصح

أَمَّا مَرْيَمُ فَكَانَتْ وَاقِفَةً في خَارِجِ القَبْرِ تَبْكِي. وفِيمَا هِيَ تَبْكِي، انْحَنَتْ إِلى القَبْر، فَشَاهَدَتْ مَلاكَيْنِ في ثِيَابٍ بَيْضَاءَ جَالِسَينِ حَيْثُ كَانَ قَدْ وُضِعَ جَسَدُ يَسُوع، أَحَدَهُمَا عِنْدَ الرَّأْس، والآخَرَ عِنْدَ القَدَمَين. فَقَالَ لَهَا الـمَلاكَان: “يَا امْرَأَة، لِمَاذَا تَبْكِين؟”. قَالَتْ لَهُمَا: “أَخَذُوا رَبِّي، ولا أَعْلَمُ أَيْنَ وَضَعُوه!”. قَالَتْ هـذَا والتَفَتَتْ إِلى الوَرَاء، فَشَاهَدَتْ يَسُوعَ واقِفًا ومَا عَلِمَتْ أَنَّهُ يَسُوع. قَالَ لَهَا يَسُوع: “يَا امْرَأَة، لِمَاذَا تَبْكِين، مَنْ تَطْلُبِين؟”. وظَنَّتْ أَنَّهُ البُسْتَانِيّ. فَقَالَتْ لَهُ: “يَا سَيِّد، إِنْ كُنْتَ أَنْتَ قَدْ أَخَذْتَهُ، فَقُلْ لي أَيْنَ وَضَعْتَهُ، وأَنَا آخُذُهُ”. قَالَ لَهَا يَسُوع: “مَرْيَم!”. فَالتَفَتَتْ وقَالَتْ لَهُ بِالعِبْرِيَّة: “رَابُّونِي!”، أَي “يَا مُعَلِّم!”. قَالَ لَهَا يَسُوع: “لا تُمْسِكِي بِي لأَنِّي لَمْ أَصْعَدْ بَعْدُ إِلى الآب، بَلِ اذْهَبِي إِلى إِخْوَتِي وقُولِي لَهُم: “إِنِّي صَاعِدٌ إِلى أَبِي وأَبِيكُم، إِلـهِي وإِلـهِكُم”. فَجَاءَتْ مَرْيَمُ الـمَجْدَلِيَّةُ تُبَشِّرُ التَّلامِيذ: “لَقَدْ رَأَيْتُ الرَّبّ!”، وأَخْبَرَتْهُم بِمَا قَالَ لَهَا.

قراءات النّهار: 1 بطرس 1: 10-16 / يوحنا 20: 11-18

التأمّل:

في إنجيل اليوم، تلتقي مريم المجدليّة بالربّ يسوع ولكنّها لم تتعرّف إليه إلّا حين ناداها بصوته!

رائعٌ هذا الموقف فهو يعلّمنا أنّ البحث عن صوت يسوع يجب أن يتمّ في صدى كلماته التي تردّد في الكتاب المقدّس وفي تعاليم الكنيسة وخاصّةً في ليالي اليأس والبؤس والحسرة والبكاء…

في العودة إلى حقيقة القيامة سنجد السبيل لتحطيم اليأس في نفوسنا، لأنّ التغلّب على الإحباط أسهل من قيامة ميتٍ من القبر!

في العودة إلى حقيقة القيامة سنجد أنّ موتنا عمّا يعمي عيوننا سينير لنا سبيل العودة إلى الرّجاء شرط أن تكون لنا جرأة التغلّب على خوفنا من قبرٍ اعتبرنا أنّه قضى على كلّ ما نطمح إليه كما كان قبر الربّ نقطة بداية جديدة لا نهايةٍ محتومة!

فلنعد إذاً إلى الربّ القائم حاملين إليه كلّ ما يتعبنا!

الخوري نسيم قسطون – 10 نيسان 2018

اترك رد