الاثنين من الأسبوع الثاني من زمن الفصح

الاثنين من الأسبوع الثاني من زمن الفصح

وفي يَوْمِ الأَحَد، جَاءَتْ مَرْيَمُ الـمَجْدَلِيَّةُ إِلى القَبْرِ بَاكِرًا، وكَانَ بَعْدُ ظَلام، فَرَأَتِ الـحَجَرَ مَرْفُوعًا عَنِ القَبْر. فَأَسْرَعَتْ وجَاءَتْ إِلى سِمْعَانَ بُطْرُسَ والتِّلْمِيذِ الآخَرِ الَّذي كَانَ يَسُوعُ يُحِبُّهُ، وقَالَتْ لَهُمَا: “أَخَذُوا الرَّبَّ مِنَ القَبْر، ولا نَعْلَمُ أَيْنَ وَضَعُوه”. فَخَرَجَ بُطْرُسُ والتِّلْمِيذُ الآخَرُ وأَتَيَا إِلى القَبْر. وكَانَ الاثْنَانِ يُسْرِعَانِ مَعًا، إِلاَّ أَنَّ التِّلْمِيذَ الآخَرَ سَبَقَ بُطْرُس، فَوَصَلَ إِلى القَبْرِ أَوَّلاً. وَانْحَنَى فَرَأَى الرِّبَاطَاتِ مُلْقَاةً إِلى الأَرْض، ولـكِنَّهُ لَمْ يَدْخُل. ثُمَّ وَصَلَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ يَتْبَعُهُ، فَدَخَلَ القَبْرَ، وشَاهَدَ الرِّبَاطَاتِ مُلْقَاةً إِلى الأَرْض، وَالـمِنْديلَ الَّذي كَانَ عَلى رَأْسِ يَسُوعَ غَيْرَ مُلْقًى مَعَ الرِّبَاطَات، بَلْ مَطْوِيًّا وَحْدَهُ في مَوْضِعٍ آخَر. حِينَئِذٍ دَخَلَ التِّلمِيذُ الآخَرُ الَّذي وَصَلَ إِلى القَبْرِ أَوَّلاً، ورَأَى فَآمَن؛ لأَنَّهُمَا لَمْ يَكُونَا بَعْدُ قَدْ فَهِمَا مَا جَاءَ في الكِتَاب، أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَقُومَ مَنْ بَيْنِ الأَمْوَات. ثُمَّ عَادَ التِّلمِيذَانِ إِلى حَيْثُ يُقِيمَان.

قراءات النّهار: 1 بطرس 1: 1-9 / يوحنا 20: 1-10

التأمّل:

على كلّ منّا أن يتعلّم الأمثولات من إنجيل اليوم…

فطريق العودة إلى الّذات يجب أن يبدأ أحياناً من النقطة التي دفنّا فيها ذواتنا يوماً من الأيّام…

فكلّ قيامةٍ يسبقها موتٌ عن كثيرٍ من طموحاتنا وأحلامنا المبنيّة على رغباتنا الدفينة…

رسل يسوع، كسائر اليهود، تمنّوا في قلوبهم أن يكون المخلّص ملكاً جبّاراً فأتت آلام الربّ وموته لتحطّم هذه الآمال الزائفة ولتمهّد السبل أمام قيامة الربّ كمخلّصٍ للإنسان بكامله من كلّ ما يقيّده من الدّاخل أولاً فالإنسان ولو مكبّلاً هو حرٌّ إن كان مستقلّاً عن سجن المادّة أو المال أو… الخطيئة!

في إنجيل اليوم أمثولةٌ عظيمة لنا كي نعود إلى قبر يسوع في كلّ مرّةٍ نشعر بموتنا ويأسنا فنكتسب من نور قبره القيامة من الإحباط إلى الرّجاء الدائم فمخلّصنا ليس ملكاً محدود الصلاحيّة في المكان والزّمان بل هو ملك الوجود الأزليّ!

الخوري نسيم قسطون – 9 نيسان 2018

 

اترك رد