الخميس من الأسبوع الخامس من الصوم

الخميس من الأسبوع الخامس من الصوم

كانَ يَسُوعُ يُخَاطِبُ الجُمُوعَ بِكَلِمَةِ الله، في أَمْثَالٍ كَثِيرَةٍ كَهذِهِ، عَلَى قَدْرِ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَسْمَعُوا. وبِدُونِ مَثَلٍ لَمْ يَكُنْ يُكَلِّمُهُم. لكِنَّهُ كانَ يُفَسِّرُ كُلَّ شَيءٍ لِتَلامِيذِهِ عَلَى ٱنْفِرَاد.
وفي مَسَاءِ ذلِكَ اليَوْم، قالَ يَسُوعُ لِتَلامِيذِهِ: “لِنَعْبُرْ إِلى الضَّفَّةِ الأُخْرَى”. فتَرَكَ التَّلامِيذُ الجَمْعَ، وأَخَذُوا يَسُوعَ مَعَهُم في السَّفِينَة، وكَانَتْ سُفُنٌ أُخْرَى تَتْبَعُهُ. وهَبَّتْ عَاصِفَةُ ريحٍ شَدِيدَة، فٱنْدَفَعَتِ الأَمْواجُ عَلى السَّفينَة، حَتَّى أَوْشَكَتِ السَّفِينَةُ أَنْ تَمْتَلِئ. وكانَ يَسُوعُ نَائِمًا عَلى الوِسَادَةِ في مُؤَخَّرِ السَّفينَة، فَأَيْقَظُوهُ وقَالُوا لَهُ: “يا مُعَلِّم، أَلا تُبَالي؟ فنَحْنُ نَهْلِك!”. فقَامَ وزَجَرَ الرِّيحَ وقَالَ لِلْبَحْر: “أُسْكُتْ! إِهْدَأْ!”. فسَكَنَتِ الرِّيحُ، وحَدَثَ هُدُوءٌ عَظِيم. ثُمَّ قالَ لِتَلاميذِهِ: “لِمَاذَا أَنْتُم خائِفُونَ هكَذا؟ كَيْفَ لا تُؤْمِنُون؟”. فخَافُوا خَوْفًا عظيمًا، وقَالُوا بَعْضُهُم لِبَعْض: “مَنْ هُوَ هذا، حَتَّى يُطِيعَهُ البَحْرُ نَفْسُهُ والرِّيح؟”.

قراءات النّهار: 2 طيموتاوس 1: 6-14 / مرقس 4:  33-41

التأمّل:

يطرح علينا الأطفال أحياناً أسئلةً طريفة وأطرفها ربّما: هل ينام الله؟! أو متى ينام الله؟!

هذه البراءة لدى الأطفال مبرّرة وجزءٌ من أسلوبهم في التعبير…

ولكن المشكلة كبيرة إن شعر المؤمن بأنّ الله غائبٌ أو مستتر أو “يتناساه”!

إن دلّ هذا على شيء فهو يدلّ على نسبيّة الإيمان أو ضعفه!

فالمؤمن الحقيقي يعرف بأنّ الله “لا ينعس، لا ينام” (مزمور 121: 4) ويعرف بأنّه حاضرٌ في حياته بطرق عديدة ويعرف أين سيجده إن أضاع الدرب أو تعطّلت بوصلته مؤقّتاً!

المهم ألّا ينعس المؤمن روحياً فيغرق في سباتٍ لا قيام منه إن قرّر المضي في درب البعد عن الله حتّى أقصاها… عندها، طبعاً، لن يشعر بحضور الله بكون الله لا يفرض ذاته على أحد!

 

الخوري نسيم قسطون – 15 آذار 2018

 

اترك رد