الثلاثاء من الأسبوع الخامس من الصوم

الثلاثاء من الأسبوع الخامس من الصوم

لَمَّا كانَ المَسَاء، كانَتِ السَّفِينَةُ في وَسَطِ البُحَيْرَة، ويَسُوعُ وَحْدَهُ عَلى اليَابِسَة. ورَأَى التَّلامِيذَ مَنْهُوكِينَ مِنَ التَّجْذِيف، لأَنَّ الرِّيحَ كانَتْ مُخَالِفةً لَهُم، فجَاءَ إِلَيْهِم في آخِرِ اللَّيْلِ مَاشِيًا عَلَى البُحَيْرَة، وكانَ يُريدُ أَنْ يَتخَطَّاهُم. ولَمَّا رَآهُ التَّلامِيذُ مَاشِيًا عَلَى البُحَيْرَة، ظَنُّوهُ شَبَحًا فصَرَخُوا، لأَنَّهُم رأَوْهُ كُلُّهُم وٱضْطَرَبُوا. وفي الحَالِ كَلَّمَهُم يَسُوعُ وقَالَ لَهُم: “ثِقُوا! أَنَا هُوَ، لا تَخَافُوا!”. وصَعِدَ إِلَيْهِم، إِلى السَّفِينَة، فسَكَنَتِ الرِّيح. ودَهِشُوا في أَنْفُسِهِم غَايَةَ الدَّهَش، لأَنَّهُم لَمْ يَفْهَمُوا مُعْجِزَةَ الأَرْغِفَةِ لِقَسَاوَةِ قُلُوبِهِم. ولَمَّا عَبَرُوا جَاؤُوا إِلى أَرْضِ جِنَّاشَر، وأَرْسَوا هُنَاك. ولَمَّا خَرَجُوا مِنَ السَّفِينَةِ عَرَفَهُ النَّاسُ حَالاً. وطَافُوا تِلْكَ النَّاحِيَةَ كُلَّها، وبَدَأُوا يَحْمِلُونَ مَنْ بِهِم سُوءٌ إِلى حَيْثُ كَانُوا يَسْمَعُونَ أَنَّهُ مَوْجُود. وحَيْثُما كانَ يَدْخُلُ قُرًى أَوْ مُدُنًا أَو ضِياعًا، كَانُوا يَضَعُونَ المَرْضَى في السَّاحَات، ويَتَوَسَّلُونَ إِلَيْهِ أَنْ يَلْمُسُوا وَلَو طَرَفَ رِدَائِهِ. وجَمِيعُ الَّذِينَ لَمَسُوهُ كانُوا يُشْفَون.

قراءات النّهار: 1طيم 1: 1-8 / مرقس 6: 47-56

التأمّل:

هل عانيت يوماً من الأرق (العجز عن النوم أثناء الليل)؟

هل عانيت من هذه اللحظات الطويلة التي لا تمرّ إلّا وقد رافقتها مئةُ فكرةٍ وفكرة؟!

ولكن، أمام هذا الإنجيل، لا بدّ لك أن تتوقّف وتتنبّه إلى حضور يسوع الدّائم في حياتك…

المهمّ ألّا تكون أنت ممّن أصمّوا آذانهم أو أغمضوا عيونهم أو أقفلوا أبواب ذهنهم وقلبهم كيلا يتنبّهوا لهذا الحضور الدائم والمستمرّ!

يسوع هنا… ليس ببعيد… ولكن، هل أنت هنا لتلاقيه في درب سفينتك وسط عواصف الزمن والدنيا؟

وبطريقة أوضح: ماذا تفعل كي تشعر بحضور يسوع وكي تصبح أكثر فهماً لمشيئته ولإرادته الخلاصيّة؟!

إنجيل اليوم يدعوك إلى الثقة بيسوع وهو يتكفّل بإزالة قلقك وخوفك!

الخوري نسيم قسطون – 13 آذار 2018

اترك رد