السبت من الأسبوع الرابع من الصوم

السبت من الأسبوع الرابع من الصوم

عَادَ يَسُوعُ فَدَخَلَ إِلى المَجْمَع. وكانَ هُنَاكَ رَجُلٌ يَدُهُ يَابِسَة. وكانُوا يُرَاقِبُونَ هَلْ يَشْفِيهِ يَوْمَ السَّبْت، لِيَشْكُوه. فقالَ لِلرَّجُلِ الَّذي يَدُهُ يَابِسَة: “قُمْ في الوَسَط!”. ثُمَّ قَالَ لَهُم: “هَلْ يَحِلُّ في السَّبْتِ عَمَلُ الخَيْرِ أَمْ عَمَلُ الشَرّ؟ تَخْليصُ نَفْسٍ أَمْ قَتْلُها؟”. فَظَلُّوا صَامِتِين. فأَجَالَ يَسُوعُ فِيهِم نَظَرَهُ غَاضِبًا، حَزينًا لِقَسَاوَةِ قُلُوبِهِم، ثُمَّ قالَ لِلرَّجُل: “مُدَّ يَدَكَ”. ومَدَّ يَدَهُ فعَادَتْ صَحِيحَة. وفي الحَالِ خَرَجَ الفَرِّيسيُّونَ مَعَ الهِيرُودُوسيِّين، وأَخَذُوا يَتَشَاوَرُونَ عَلَيْهِ لِيُهْلِكُوه. وٱنْصَرَفَ يَسُوعُ مَعَ تَلامِيذِه إِلى البُحَيْرَة، وتَبِعَهُ جُمْهُورٌ غَفِيرٌ مِنَ الجَليل، وَمِنَ اليَهُودِيَّة، ومِنْ أُورَشَلِيمَ وَمِنْ أَدُومَ وَعِبْرِ الأُرْدُنّ، وَمِنْ نَوَاحِي صُورَ وصَيْدَا، جُمْهُورٌ غَفِير، سَمِعُوا بِكُلِّ ما صَنَع، فَأَتَوا إِلَيْه. وأَمَرَ تَلامِيذَهُ أَنْ يُعِدُّوا لَهُ قَارِبًا، يَكُونُ بِتَصَرُّفِهِ، لِئَلاَّ تَزْحَمَهُ الجُمُوع، لأَنَّهُ شَفَى كَثِيرين، فصَارَ كُلُّ مَنْ بِهِ دَاءٌ يتَهَافَتُ عَلَيْهِ لِيَلْمُسَهُ. وكَانَتِ الأَرْوَاحُ النَّجِسَة، حِينَ تَرَاه، تَسْقُطُ أَمَامَهُ وتَصْرُخُ قَائِلَة: “أَنْتَ هُوَ ٱبْنُ الله”. وكانَ يَسُوعُ يُحَذِّرُهَا بِشِدَّةٍ مِنْ أَنْ تُشْهِرَهُ.

قراءات النّهار: 2 طيموتاوس 4: 9-19 / مرقس 3: 1-12

التأمّل:

كم أصاب بالخجل كلّما تأمّلت هذا النصّ…

فأمام يقين الأرواح النجسة بهويّة الربّ، أتساءل حول لحظات الشكّ أو الضعف الإيمانيّ الّذي يصيبني ويصيب كثيرين من المؤمنين لا سيّما في أوقات الشدّة أو الألم…

رغم الخجل، أجد تعزية حين أدرك بأنّ الإيمان ليس مجرّد يقينٍ نظريّ بل هو سعيٌ يوميٌّ يترجم بأعمال الخير والمحبة والغفران التي تجسّده إيماناً حقيقياً، لا لفظياً وحسب!

إنجيل اليوم يدعوك كما يدعوني لقراءة حياتنا على ضوء هذه الازدواجيّة الفعّالة ما بين القول والعمل وما بين الإيمان والأعمال فنرتقي إلى مصاف الشهود الحقيقيّين للربّ!

الخوري نسيم قسطون – 10 آذار 2018

اترك رد