الجمعة من الأسبوع الرابع من الصوم

الجمعة من الأسبوع الرابع من الصوم

فيمَا يَسُوعُ مُجْتَازٌ مِنْ هُنَاك، تَبِعَهُ أَعْمَيَانِ يَصْرُخَانِ ويَقُولان: “إِرْحَمْنَا، يَا ٱبْنَ دَاوُد!”. ولَمَّا جَاءَ إِلى البَيْتِ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ الأَعْمَيَان. فَقَالَ لَهُمَا يَسُوع: “أَتُؤْمِنَانِ أَنِّي قَادِرٌ أَنْ أَفْعَلَ هذَا؟”. قَالا لَهُ: “نَعَم، يَا رَبّ”. حينَئِذٍ لَمَسَ أَعْيُنَهُمَا قَائِلاً: “فَلْيَكُنْ لَكُمَا بِحَسَبِ إِيْمَانِكُمَا!”. فَٱنْفَتَحَتْ أَعْيُنُهُمَا. وٱنْتَهَرَهُمَا يَسُوعُ قَائِلاً: “أُنْظُرَا، لا تُخْبِرَا أَحَدًا”. ولكِنَّهُمَا خَرَجَا ونَشَرَا الخَبَرَ في تِلْكَ الأَنْحَاءِ كُلِّهَا. ولَمَّا خَرَجَ الأَعْمَيَان، قَدَّمُوا إِلَيْهِ مَمْسُوسًا أَخْرَس. وأُخْرِجَ الشَّيْطَانُ فَتَكَلَّمَ الأَخْرَس. وتَعَجَّبَ الجُمُوعُ فَقَالُوا: “لَمْ يُرَ شَيْءٌ مِثْلُ هذَا في إِسْرَائِيل”. أَمَّا الفَرِّيسِيُّونَ فَكَانُوا يَقُولُون: “إِنَّهُ بِرَئِيْسِ الشَّيَاطِيْنِ يُخْرِجُ الشَّيَاطِين”. وكَانَ يَسُوعُ يَطُوفُ المُدُنَ كُلَّهَا والقُرَى يُعَلِّمُ في مَجَامِعِهم، ويَكْرِزُ بِإِنْجِيلِ المَلَكُوت، ويَشْفِي الشَّعْبَ مِنْ كُلِّ مَرَضٍ وكُلِّ عِلَّة.

قراءات النّهار: 2 قورنتوس 12: 21 – 13: 5 / متى 9: 27-35

التأمّل:

من المفارقات الغريبة لدى النّاس الميل إلى الثرثرة بكلّ الأمور ما خلا المواضيع المرتبطة بالرّسالة…

فهم يتناقلون أخبار السياسية أو الرياضة أو الفضائح بصورة البرق بينما يتباطؤون أو يتناسون دورهم الرّسوليّ في نقل البشارة إلى سواهم من النّاس بعكس الأعميين الّلذين سارعا إلى إعلان خبر شفائهما على يد الربّ يسوع…

هذا التناسي يدلّ على التراخي في وعي الدور المنوط بنا كرسل وكحاملين لكنز الفداء والخلاص الّذي أتى به الربّ يسوع ومنحنا إيّاه بمجّانيّة!

هذا الإنجيل يدعونا إلى وعي دورنا من جديد وإلى الانتقال من مرحلة التعامي عن دورنا إلى مرحلة إدراك أهميّة ما كلّفنا به الربّ!

الخوري نسيم قسطون – 9 آذار 2018

اترك رد