الثلاثاء من الأسبوع الثاني من الصوم

الثلاثاء من الأسبوع الثاني من الصوم

قالَ الربُّ يَسوعُ: “لا تَدِينُوا لِئَلاَّ تُدَانُوا.  فَبِمَا تَدِينُونَ تُدَانُون، وبِمَا تَكِيلُونَ يُكَالُ لَكُم.
مَا بَالُكَ تَنْظُرُ إِلى القَشَّةِ في عَيْنِ أَخيك، ولا تُبَالي بِالخَشَبةِ في عَيْنِكَ؟ بَلْ كَيْفَ تَقُولُ لأَخِيك: دَعْني أُخْرِجُ القَشَّةَ مِنْ عَيْنِكَ، وهَا هِي الخَشَبَةُ في عَيْنِكَ أَنْتَ؟ يا مُرائِي، أَخْرِجِ الخَشَبَةَ أَوَّلاً مِنْ عَيْنِكَ، وعِنْدَئِذٍ تُبْصِرُ جَيِّدًا فَتُخْرِجُ القَشَّةَ مِنْ عَيْنِ أَخِيك. لا تُعْطُوا المُقَدَّسَاتِ لِلْكِلاب. ولا تَطْرَحُوا جَواهِرَكُم أَمَامَ الخَنَازِير، لِئَلاَّ تَدُوسَهَا بِأَرْجُلِها، وتَرْتَدَّ عَلَيْكُم فَتُمَزِّقَكُم. إِسْأَلُوا تُعْطَوا، أُطْلُبُوا تَجِدُوا، إِقْرَعُوا يُفْتَحْ لَكُم. فَمَنْ يَسْأَلْ يَنَلْ، ومَن يَطْلُبْ يَجِدْ، ومَنْ يَقْرَعْ يُفْتَحْ لَهُ. أَيُّ إِنْسَانٍ مِنْكُم يَسْأَلُهُ ٱبْنُهُ خُبْزًا فَيُعْطِيهِ حَجَرًا؟ أَو يَسْأَلُهُ سَمَكَةً فَيُعْطِيهِ حَيَّة؟ فَإِذَا كُنْتُم، أَنْتُمُ الأَشْرَار، تَعْرِفُونَ أَنْ تُعْطُوا أَوْلادَكُم عَطايا صَالِحَة، فَكَمْ بِالأَحْرَى أَبُوكُمُ الَّذي في السَّمَاواتِ يَمْنَحُ الصَّالِحَاتِ لِلَّذينَ يَسْأَلُونَهُ؟ فَكُلُّ مَا تُريدُونَ أَنْ يَفْعَلَهُ النَّاسُ لَكُم، إِفْعَلُوهُ لَهُم أَنْتُم أَيْضًا. هذِهِ هِيَ التَّوْرَاةُ والأَنْبِيَاء.

قراءات النّهار: غلاطية 2: 11-17 / متّى 7:  1-12

التأمّل:

“لا تَدِينُوا لِئَلاَّ تُدَانُوا.  فَبِمَا تَدِينُونَ تُدَانُون”…

كم نحتاج لفحص ضميرٍ معمّق أمام هذه الآية، يوميّاً، فالإنسان في مجتمعنا يغرق أكثر فأكثر في دينونة الآخر فيما لا يهتمّ بإصلاح الذات وتنقية القلب…

هذه العلّة في المجتمع تقوده إلى التعامي عن الكثير من الأخطاء الذّاتيّة وبالمقابل تضخيم ما يكتشفه في النّاس من نواقص!

إنجيل اليوم واضحٌ لجهة تشخيص العلّة وإعطاء الحلّ فلو عاد كلّ منّا إلى تنقية الذات لاصطلحت الدنيا ولتحرّرنا من الكثير من “الدينونات”…

بداية الحلّ لهذه المشكلة تكمن في العودة إلى فحص ضمائرنا حول أخطائنا وليس حول أخطاء الآخرين إلّا تلك التي سبّبناها أو شاركنا فيها!

الخوري نسيم قسطون – 20 شباط 2018

 

اترك رد