أحد الأبرص

أحد الأبرص

وقَامَ قَبْلَ طُلُوعِ الفَجْر، فخَرَجَ وذَهَبَ إِلى مَكَانٍ قَفْر، وأَخَذَ يُصَلِّي هُنَاك. ولَحِقَ بِهِ سِمْعَانُ وَالَّذين مَعَهُ، ووَجَدُوهُ فَقَالُوا لَهُ: “الْجَمِيعُ يَطْلُبُونَكَ”. فقَالَ لَهُم: “لِنَذْهَبْ إِلى مَكَانٍ آخَر، إِلى القُرَى الـمُجَاوِرَة، لأُبَشِّرَ هُنَاكَ أَيْضًا، فَإِنِّي لِهـذَا خَرَجْتُ”. وسَارَ في كُلِّ الـجَلِيل، وهُوَ يَكْرِزُ في مَجَامِعِهِم وَيَطْرُدُ الشَّيَاطِين. وأَتَاهُ أَبْرَصُ يَتَوَسَّلُ إِلَيْه، فجَثَا وقَالَ لَهُ: “إِنْ شِئْتَ فَأَنْتَ قَادِرٌ أَنْ تُطَهِّرَنِي!”. فتَحَنَّنَ يَسُوعُ ومَدَّ يَدَهُ ولَمَسَهُ وقَالَ لَهُ: “قَدْ شِئْتُ، فَإطْهُرْ!”. وفي الـحَالِ زَالَ عَنْهُ البَرَص، فَطَهُرَ. فَإنْتَهَرَهُ يَسُوعُ وصَرَفَهُ حَالاً، وقالَ لَهُ: “أُنْظُرْ، لا تُخْبِرْ أَحَدًا بِشَيء، بَلِ إذْهَبْ وَأَرِ نَفْسَكَ لِلْكَاهِن، وَقَدِّمْ عَنْ طُهْرِكَ مَا أَمَرَ بِهِ مُوسَى، شَهَادَةً لَهُم”. أَمَّا هُوَ فَخَرَجَ وبَدَأَ يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ ويُذِيعُ الـخَبَر، حَتَّى إِنَّ يَسُوعَ لَمْ يَعُدْ قَادِرًا أَنْ يَدْخُلَ إِلى مَدِينَةٍ عَلانِيَة، بَلْ كانَ يُقِيمُ في الـخَارِج، في أَمَاكِنَ مُقْفِرَة، وكانَ النَّاسُ يَأْتُونَ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ مَكَان.

قراءات النّهار: روما 6: 12-23/ مرقس 1:  35-45

التأمّل:

لفتني في مطلع هذا النصّ ما قاله سمعان ورفاقه للربّ يسوع: “الجميع يطلبونك”!

فتأمّلت في هذه العبارة وسألت ذاتي: “هل ما زال الجميع يطلبون يسوع في أيّامنا هذه؟!”؟

ربّما لا يدرك النّاس أنّهم يطلبون الربّ يسوع حتّى دون أن يعلموا!

فمن يطلب السّلام يطلب يسوع الذي هو ربّ السلام… ومن يطلب الغفران يطلب الربّ يسوع الّذي هو الفادي… ومن يطلب راحة الضمير يطلب الربّ يسوع الّذي حمل خطايا العالم…

ومن يطلب السعادة يطلب حكماً الربّ يسوع الّذي هو مصدر الفرح الحقيقيّ والسعادة الدّائمة…

فهل أنت بهذا المقياس من طالبي الربّ يسوع؟

 الخوري نسيم قسطون –18 شباط 2018

 

اترك رد