الأربعاء من الأسبوع الأوّل من زمن الصوم

الأربعاء من الأسبوع الأوّل من زمن الصوم

قالَ الربُّ يَسوع: “إِحْذَرُوا مِنْ أَنْ تَعْمَلُوا بِرَّكُم أَمَامَ النَّاسِ لِيَراكُمُ النَّاس، وإِلاَّ فَلا أَجْرَ لَكُم عِنْدَ أَبِيكمُ الَّذي في السَّمَاوَات. فمَتَى صَنَعْتَ صَدَقَة، لا تَنْفُخْ أَمَامَكَ في البُوق، كمَا يَفْعَلُ المُراؤُونَ في المَجَامِع، وفي الشَّوَارِع، لِكَي يُمَجِّدَهُمُ النَّاس. أَلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: إِنَّهُم قَدْ نَالُوا أَجْرَهُم. أَمَّا أَنْتَ، مَتَى صَنَعْتَ صَدَقَة، فَلا تَعْلَمْ شِمَالُكَ مَا تَصْنَعُ يَمِينُكَ، لِتَكُونَ صَدَقَتُكَ في الخَفَاء، وأَبُوكَ الَّذي يَرَى في الخَفَاءِ هُوَ يُجَازِيك”.

قراءات النّهار: روما 15: 14-21 / متّى 6:  1-4

التأمّل:

للكلمات في اللغة العربيّة رونقها…

ففي كلمة “صدقة” نجد بأنّ كلمة “صدق” تشكّل الأساس فيها… فالصدقة قد تكون كاذبة أو صادقة:

  • كاذبةً: حين تكون الغاية منها إعلاء شأن الذّات أو استغلال فقر من يحتاجون صدقتنا لغاياتٍ أنانيّة أو ذاتيّة أو لاعتلاء السلّم الاجتماعي أو القيادي في المجتمع!
  • صادقةً: حين تكون الغاية تتميم عمل محبّة، حبّاً بالله وليس بالّذات بمعنى أنّنا نتصدّق لله في شخص من نتصدّق إليه من النّاس لأنّنا نحبّ الله ونريد أن نكون أقرب إليه وإلى قلبه!

الصدقة فرصةٌ لكلّ واحدٍ منّا لكي يكون صادقاً مع دعوته كمسيحيّ وكإبنٍ لله… فالله “تصدّق” لنا بذاته لأنّه يحبّنا ونحن مدعوّون لنعطي من ذاتنا ومن محبّتنا كي نكون أقرب إلى طبيعتنا الرّوحيّة كصورة لله ومثاله في العالم!

الخوري نسيم قسطون – 14 شباط 2018

 

اترك رد