الثلاثاء الأوّل من زمن الصّوم الكبير

 الثلاثاء الأوّل من زمن الصّوم الكبير

قالَ الربُّ يَسوع: “مَتَى صَلَّيْتُم، لا تَكُونُوا كَالمُرائِين، فَإِنَّهُم يُحِبُّونَ الصَّلاةَ وُقُوفًا في المَجَامِع، وفي زَوايا السَّاحَات، لِكَي يَظْهَرُوا لِلنَّاس. أَلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: إِنَّهُم قَدْ نَالُوا أَجْرَهُم. أَمَّا أَنْتَ، مَتَى صَلَّيْتَ، فَٱدْخُلْ مُخْدَعَكَ وأَغْلِقْ بَابَكَ، وصَلِّ لأَبِيكَ في الخَفَاء، وأَبُوكَ الَّذي يَرَى في الخَفَاءِ هُوَ يُجَازِيك. وعِنْدَمَا تُصَلُّون، لا تُكْثِرُوا الكَلامَ عَبَثًا كَالوَثَنِيِّين، فَهُم يَظُنُّونَ أَنَّهُم بِكَثْرَةِ كَلامِهِم يُسْتَجَابُون. فلا تَتَشَبَّهُوا بِهِم، لأَنَّ أَبَاكُم يَعْلَمُ بِمَا تَحْتَاجُونَ إِليْهِ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلُوه. أَمَّا أَنْتُم فَصَلُّوا هكَذَا: أَبَانَا الَّذي في السَّمَاوَات، لِيُقَدَّسِ ٱسْمُكَ، لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ، لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ كَمَا في السَّمَاءِ كذلِكَ عَلى الأَرْض. أَعْطِنَا خُبْزَنا كَفَافَ يَوْمِنَا. وَٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنا كَمَا غَفَرْنَا نَحْنُ أَيْضًا لِلْمُذْنِبِينَ إِلَيْنا. ولا تُدْخِلْنَا في التَّجْرِبَة، لكِن نَجِّنَا مِنَ الشِّرِّير. فَإِنْ تَغْفِرُوا لِلنَّاسِ زَلاَّتِهِم يَغْفِرْ لَكُم أَيْضًا أَبُوكُمُ السَّمَاوِيّ. وإِنْ لَمْ تَغْفِرُوا لِلنَّاسِ فَأَبُوكُم أَيْضًا لا يَغْفِرُ لَكُم زَلاَّتِكُم”.

قراءات النّهار: روم 15: 1-13 / متّى 6:  5-15

التأمّل:

هل من طريقةٍ مثالية للصلاة؟

طرح السؤال بهذا الشكل هو خطأ!

فالصلاة لغة وليست طريقة!

إنّها لغة حوار مع الله وتخاطبٍ معه، سواءً بالكلام أو بالسجود أو بالتأمّل أو حتّى بالصمت…

الغاية هي الأهمّ بينما الوسيلة ليست إلّا خادمةً لغاية بناء علاقةٍ عميقة مع الربّ أساسها التخاطب بصراحةٍ وشفافيّة و… محبّة!

ليس المطلوب إذاً اعتماد أسلوب أو طريقة بعينها بقدر ما هو مطلوبٌ أن نتعلّم كل يوم أن نخاطب الله أكثر فنحبّه أكثر!

الخوري نسيم قسطون – 13 شباط 2018

 

اترك رد