إثنين الرّماد

إثنين الرّماد

قالَ الربُّ يَسوع: “مَتَى صُمْتُم، لا تُعَبِّسُوا كَالمُرَائِين، فَإِنَّهُم يُنَكِّرُونَ وُجُوهَهُم لِيَظْهَرُوا لِلنَّاسِ أَنَّهُم صَائِمُون. أَلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: إِنَّهُم قَدْ نَالُوا أَجْرَهُم. أَمَّا أَنْتَ، مَتَى صُمْتَ، فَٱدْهُنْ رَأْسَكَ، وَٱغْسِلْ وَجْهَكَ، لِئَلاَّ تَظْهَرَ لِلنَّاسِ أَنَّكَ صَائِم، بَلْ لأَبِيكَ الَّذي في الخَفَاء، وأَبُوكَ الَّذي يَرَى في الخَفَاءِ هُوَ يُجَازِيك. لا تَكْنِزُوا لَكُم كُنُوزًا على الأَرْض، حَيْثُ العُثُّ والسُّوسُ يُفْسِدَان، وحَيْثُ اللُّصُوصُ يَنْقُبُونَ ويَسْرِقُون، بَلِ ٱكْنِزُوا لَكُم كُنُوزًا في السَّمَاء، حَيْثُ لا عُثَّ ولا سُوسَ يُفْسِدَان، وحَيْثُ لا لُصُوصَ يَنْقُبُونَ ويَسْرِقُون. فَحَيْثُ يَكُونُ كَنْزُكَ، هُنَاكَ يَكُونُ أَيْضًا قَلبُكَ”.

قراءات النّهار: 2 قور 5: 20-21، 6: 1-7 / متّى 6: 16-21

التأمّل:

من المفارقات الغريبة لدى الكثير من المسيحيّين انتظار زمن الصّوم والالتزام به فيما باقي أيّام السنة لا تكون العلاقة فيها ثابتةً مع الله…

الصوم فرصةٌ لكلّ واحدٍ منّا كي يبني بشكلٍ صحيح، من جديد، علاقته بالله ويدعّمها فتدوم وتصبح أساساً لوجوده وسرّ بقائه!

الصوم هو الزمن الّذي نتمرّن فيه على التخلّي عمّا يأسر قلبنا من مال أو مجدٍ أو أهواء واستبدالها بما يرضي الله وبما يقرّبنا إليه، وليس لحين بل على الدوام!

الصوم نعمةٌ لمن سيدرك بأنّ الله هو الّذي يملأ حياتنا بالكامل…

وعليه، ما هي نواياك في هذا الصّوم أو ما هي خطّتك الأمثل للامتلاء من الله؟!

الخوري نسيم قسطون – 12 شباط 2018

اترك رد