الأربعاء من أسبوع الموتى المؤمنين

الأربعاء من أسبوع الموتى المؤمنين

وَقَالَ لَهُ وَاحِدٌ مِنَ الـجَمْع: “يَا مُعَلِّم، قُلْ لأَخِي أَنْ يُقَاسِمَنِي الـمِيرَاث”. فَقَالَ لهُ: “يا رَجُل، مَنْ أَقَامَنِي عَلَيْكُمَا قَاضِيًا وَمُقَسِّمًا؟”. ثُمَّ قَالَ لَهُم: “إِحْذَرُوا، وَتَحَفَّظُوا مِنْ كُلِّ طَمَع، لأَنَّهُ مَهْمَا كَثُرَ غِنَى الإِنْسَان، فَحَياتُهُ لَيْسَتْ مِنْ مُقْتَنَياتِهِ”. وَقَالَ لَهُم هـذَا الـمَثَل: “رَجُلٌ غَنِيٌّ أَغَلَّتْ لهُ أَرْضُهُ. فَرَاحَ يُفَكِّرُ في نَفْسِهِ قَائِلاً: مَاذَا أَفْعَل، وَلَيْسَ لَدَيَّ مَا أَخْزُنُ فِيهِ غَلاَّتِي؟ ثُمَّ قَال: سَأَفْعَلُ هـذَا: أَهْدِمُ أَهْرَائِي، وَأَبْنِي أَكْبَرَ مِنْها، وَأَخْزُنُ فِيهَا كُلَّ حِنْطَتِي وَخَيْراتِي، وَأَقُولُ لِنَفْسِي: يا نَفْسِي، لَكِ خَيْرَاتٌ كَثِيرَةٌ مُدَّخَرَةٌ لِسِنينَ كَثِيرَة، فاسْتَريِحي، وَكُلِي، واشْرَبِي، وَتَنَعَّمِي! فَقَالَ لَهُ الله: يا جَاهِل، في هـذِهِ اللَّيْلَةِ تُطْلَبُ مِنْكَ نَفْسُكَ. وَمَا أَعْدَدْتَهُ لِمَنْ يَكُون؟ هـكذَا هِيَ حَالُ مَنْ يَدَّخِرُ لِنَفْسِهِ، وَلا يَغْتَنِي لله”.

قراءات النّهار: 2 تسالونيقي 2: 1-12 / لوقا 12: 13-21

التأمّل:

يميّز الربّ في هذا النصّ ما بين من يطمح بالأرض ومن يعمل من أجل السماء خلال حياته على الأرض…

من يطمح بالأرض يعميه الطمع أحياناً ويعميه عن إدراك سوء النهاية حين سيُطمر في تراب الأرض وتنتهي كلّ مشاريعه…

أمّا من يعمل لسمائه فسيعلم كيف يستثمر أرضه من أجل سمائه وأوّل بنود هذا الاستثمار هو رحمة الإنسان لأخيه الإنسان!

فهل أنت من الغارقين في هموم الأرض أو من العاملين من أجل السّماء؟!

الخوري نسيم قسطون – 7 شباط 2018

اترك رد