الاثنين من أسبوع الموتى المؤمنين

الاثنين من أسبوع الموتى المؤمنين

في تِلْكَ الأَثْنَاء، ٱحْتَشَدَتْ عَشَرَاتُ الأُلُوفِ مِنَ الجُمُوع، حَتَّى دَاسَ بَعْضُهُم بَعْضًا، فَبَدَأَ يَسُوعُ يَقُولُ أَوَّلاً لِتَلامِيذِهِ: “إِحْذَرُوا لأَنْفُسِكُم مِنْ خَميرِ الفَرِّيسِيِّين، الَّذي هُوَ الرِّيَاء. فَمَا مِنْ مَحْجُوبٍ إِلاَّ سَيُكْشَف، وَمَا مِنْ خَفِيٍّ إِلاَّ سَيُعْرَف. لِذلِكَ فَكُلُّ مَا قُلْتُمُوهُ في الظُّلْمَةِ سَيُسْمَعُ في النُّور، وَمَا تَكَلَّمْتُم بِهِ هَمْسًا في المَخَادِعِ سَيُنادَى بِهِ عَلَى السُّطُوح. وَأَقُولُ لَكُم، يَا أَحِبَّائِي: لا تَخَافُوا مِمَّنْ يَقْتُلُونَ الجَسَد، وَبَعْدَ ذلِكَ لا يَقْدِرُونَ أَنْ يَفْعَلُوا أَكْثَر. بَلْ أُبَيِّنُ لَكُم مِمَّنْ تَخَافُون: خَافُوا مِمَّنْ، إِذَا قَتَل، لَهُ سُلْطانٌ أَنْ يُلْقِيَ في جَهَنَّم. نَعَم، أَقُولُ لَكُم، مِنْ هذا خَافُوا. أَلا تُبَاعُ خَمْسَةُ عَصَافِيرَ بِفَلْسَين، ووَاحِدٌ مِنْهَا لا يُنْسَى أَمَامَ الله؟ إِنَّ شَعْرَ رَأْسِكُم كُلَّهُ مَعْدُود، فَلا تَخَافُوا! إِنَّكُم أَفْضَلُ مِنْ عَصَافِيرَ كَثِيرَة”.

قراءات النّهار: 1 تسالونيقي 4: 13-18 / لوقا 12: 1-7

التأمّل:

كثيرون يخافون لدى سماعهم للآية: “فَمَا مِنْ مَحْجُوبٍ إِلاَّ سَيُكْشَف، وَمَا مِنْ خَفِيٍّ إِلاَّ سَيُعْرَف”!

يقلقهم ماضيهم… يتعبهم… ومع هذا يحنّون إليه ويتمنّون لو يستعيدون لحظات منه…

رغم ذلك، بعض نقاط ماضيهم تخيفهم لأنّهم يرغبون في الاحتفاظ بها لذواتهم دون سواهم أو ببساطة يخجلون منها ربّما…

ولكن، ما لا يدركه الكثيرون أنّ أهمّ ما تخبّئه الدنيا لهم هو محبّة الله المطلقة والتي يعجز الإنسان عن تصوّر قدرتها!

لا يهدّدنا يسوع فيما قاله بل ينبئنا بما ينتظرنا من محبّة الله لأننا “أَفْضَلُ مِنْ عَصَافِيرَ كَثِيرَة”!

الخوري نسيم قسطون – 5 شباط 2018

اترك رد