الاثنين من الأسبوع الرابع من الصوم

الاثنين من الأسبوع الرابع من الصوم

فيمَا يَسُؤعُ وتَلاميذُهُ نَازِلُونَ مِنَ الجَبَل، لاقَاهُ جَمْعٌ كَثِير. وإِذا رَجُلٌ مِنَ الجَمْعِ صَرَخَ قَائِلاً: “يا مُعَلِّم، أَرْجُوك، أُنْظُرْ إِلَى ٱبْنِي، لأَنَّهُ وَحيدٌ لي! وهَا إِنَّ رُوحًا يُمْسِكُ بِهِ فَيَصْرُخُ بَغْتَةً، وَيَهُزُّهُ بِعُنْفٍ فَيُزْبِد، وَبِجَهْدٍ يُفارِقُهُ وهُوَ يُرضِّضُهُ. وقَدْ رَجَوْتُ تَلامِيذَكَ أَنْ يُخْرِجُوهُ، فَلَمْ يَقْدِرُوا!”. فَأَجَابَ يَسُوعُ وقَال: “أَيُّهَا الجِيلُ المُلْتَوِي غَيرُ المُؤْمِن، إِلى مَتَى أَكُونُ مَعَكُم وَأَحْتَمِلُكُم؟ قَدِّمِ ٱبْنَكَ إِلى هُنَا”. ومَا إِنِ ٱقْتَرَبَ الصَّبِيُّ حَتَّى صَرَعَهُ الشَّيْطَان، وَهَزَّهُ بِعُنْف. فَزَجَرَ يَسُوعُ الرُّوحَ النَّجِس، وأَبْرَأَ الصَّبِيّ، وَسَلَّمَهُ إِلى أَبِيه. فَبُهِتَ الجَمِيعُ مِنْ عَظَمَةِ الله. وفِيمَا كَانُوا جَمِيعًا مُتَعَجِّبِينَ مِنَ كُلِّ مَا كَانَ يَعْمَلُهُ يَسُوع، قالَ لِتَلامِيذِهِ: وَأَنْتُمُ ٱجْعَلُوا هذَا الكَلامَ في مَسَامِعِكُم: فَٱبْنُ الإِنْسَانِ سَوْفَ يُسْلَمُ إِلَى أَيْدِي النَّاس. أَمَّا هُم فَمَا كَانُوا يَفْهَمُونَ هذَا الكَلام، وَقَد أُخْفِيَ عَلَيْهِم لِكَي لا يُدْرِكُوا مَعْنَاه، وَكَانُوا يَخَافُونَ أَنْ يَسْأَلُوهُ عَنْهُ.

قراءات النّهار: 2 قورنتوس 9: 1أ، 5-15 / لوقا 9: 37-45

التأمّل:

حين نحمل اسم يسوع، سيطلب النّاس حكماً منّا أن نقوم بما قام به يسوع أو أقلّه أن نشبهه في أقوالنا وفي سلوكنا.

ولكنّ عجزنا عن تأدية هذا الدور يقود كثيرين إلى الحكم علينا بأنّنا لا نقدر أن نكون حقّاً صورةً حقيقيّةً عن الربّ وهو ما يؤدّي بكثر إلى رفض يسوع بسببنا!

ليس هذا التوصيف مدعاةً لليأس بل هو تحفيزٌ لنا كي نعيد جدولة حياتنا وفقاً لإرادة الربّ لنا ومنّا.

فالربّ يريد لنا أن نشابهه كي نحيا بنوره وبحياته فنشعّ بالسلام لأنّنا نشعر حقّاً به ولا ندّعي الإحساس به وحسب!

فهل سنعودُ إلى دعوتنا الحقيقيّة؟!

الخوري نسيم قسطون – 20 آذار 2017

 

اترك رد